كيف يدمّر السهر صحة جسمك؟

قلة النوم والسهر تؤديان إلى تدهور صحة الجسم، حيث تتحول الجسم إلى “مصنع للالتهاب” مع تأثيرات عميقة على الصحة العامة.
أوضح اختصاصيون أن البالغين الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم الموصى به، أو يعانون من تدهور جودته، يواجهون صعوبة في التركيز والذاكرة، بالإضافة إلى تقلبات مزاجية قد تصل إلى العصبية والإرهاق المزمن.
تشير الدراسات إلى أن النوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم الأيض والشهية وبنية الجسم، حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية صارمة. أثناء النوم، يفرز الجسم هرمونات تلعب دوراً مهماً في ترميم الأنسجة وبناء العضلات، إلا أن اضطراب النوم يعيق هذه العمليات، مما يؤدي إلى زيادة مستويات الالتهاب وصعوبة خسارة الدهون بالإضافة إلى زيادة خطر الاضطرابات الأيضية.
من أبرز التأثيرات المباشرة لقلة النوم، اختلال إشارات الجوع والشبع، مما يؤدي إلى استهلاك أكبر للسكريات. بعد ليلة من السهر، تكون الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة مرتفعة، حيث يحاول الجسم تعويض نقص الطاقة بسرعة، مما يخلق حلقة مفرغة من التعب واللجوء إلى السكر أو الكافيين، مما يضعف النوم لاحقاً.
تحذر الخبراء من الإفراط في تناول المنبهات، مثل القهوة، التي يعتمد عليها الكثيرون لمقاومة التعب، حيث إن الكميات الكبيرة منها تنشط الجهاز العصبي وتزيد من معدل ضربات القلب، مما يعرقل الوصول إلى نوم عميق. وتأكد الخبراء أن النوم لا يبدأ عند دخول الليل، بل يتشكل خلال النهار عبر تبني عادات صحية تسهم في تهدئة الجسم وتحقيق راحة حقيقية بعيداً عن دوامة الإرهاق.



