أخبار

الاختبار الحقيقي لمرشح رئاسة الوزراء.. ملف مهم بين يدي الزيدي

تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة يمثل اختباراً حقيقياً له، في واحدة من أكثر مراحل التاريخ العراقي حساسية وتعقيداً، في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتراكمة وفجوة الثقة المتزايدة بين المواطن والدولة.

بينما تقوم القوى السياسية بتقاسم المناصب، يظل السؤال الأكثر أهمية للعراقيين: هل ستكون حقوق الإنسان ضمن أولويات الحكومة، أم تبقى مجرد شعارات تُذكر في البيانات الرسمية؟

أعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن أي برنامج حكومي لا يضع حماية الإنسان العراقي وكرامته في صلب أولوياته سيكون عاجزاً عن إحداث تغيير حقيقي. فالدولة التي تتسامح مع الانتهاكات بحق مواطنيها تفقد مشروعيتها تدريجياً.

وأشار المرصد إلى أن أول اختبار حقيقي للحكومة المقبلة هو ملف قتلة المتظاهرين والناشطين والصحافيين، الذي أصبح رمزاً لعجز الدولة أمام السلاح والنفوذ السياسي. استمرار هذا الملف بلا محاسبة يعني غياب العدالة ويبعث برسالة خطيرة عن إمكانية الإفلات من العقاب.

شدد المرصد على أن أسر الضحايا لم تعد تقبل باللجان المؤقتة أو الوعود الخالية. المطلوب هو إجراءات واضحة، بدءاً بكشف نتائج التحقيقات الحقيقية ومحاسبة المتورطين، لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

فيما يتعلق بالحريات العامة، حذر المرصد من استخدام الأجهزة الأمنية كوسيلة لإسكات الأصوات الناقدة. الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق في بيئة يخشى المواطن فيها من التعبير عن رأيه. الحكومة الجديدة ملزمة بمراجعة التشريعات المقيدة ومنع استخدام مؤسسات الدولة كأدوات ضغط على الإعلام.

اختتم المرصد بالتأكيد على أن الحكومة المقبلة تعتبر في اختبار يومي لمدى احترامها للدستور والحقوق الأساسية، وليس لتحسين صورتها الإعلامية فقط. العراقيون سئموا من الوعود والشعارات التي تُرفع ثم تُنسى عند مواجهة القوى المتنفذة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى