مشوار بيليجريني: ضامن نجاح ريال بيتيس في المنافسات

منذ تولي مانويل بيليغريني قيادة ريال بيتيس، حافظ الفريق على مستوى أداء متميز في دوري الدرجة الأولى الإسباني، إذ لم ينخفض سجله عن 50 نقطة في أي من المواسم التي قاد فيها النادي. يعكس وجود مدرب واحد في دكة البدلاء لستة مواسم متتالية استقراراً مؤسسياً ورياضيًا واضحًا. العلماء في عالم كرة القدم يرون أن النجاح يُقاس بعدد النقاط، وهو ما عرف به بيليغريني، الذي يفضل تأجيل تقييم الموسم حتى نهايته ليعرض حصيلة أداء الفريق.
بعد التعادل الأخير مع ريال مدريد، وصل بيتيس إلى 50 نقطة في جدول الترتيب، وهو إنجاز يبرز مدى استمرارية الفريق تحت قيادة المدرب التشيلي، حيث لم يُنهِ النادي أي موسم بأقل من هذا العدد. في الواقع، كان أقل إجمالي نقاط سجلها الفريق في موسم 2023-2024 عند 57 نقطة، وهو ما منحهم فرصة المشاركة في دوري المؤتمرات الأوروبي، حيث تأهلوا في العام التالي إلى نهائي أول بطولة أوروبية في تاريخ النادي.
في الأعوام الأربعة السابقة تحت إشراف بيليغريني، سجل الفريق 61 نقطة في موسم 2020-2021، و65 نقطة في موسم 2021-2022، وهي أفضل حصيلة له، بالإضافة إلى 60 نقطة في موسمي 2022-2023 و2024-2025. الآن، أمام بيتيس خمس جولات متبقية، حيث سيواجهون ثلاثة خصوم من القاع على أرضهم، بالإضافة إلى زيارتين لأستاد أنويتا وكامب نو، في محاولة لتعزيز موقعهم الأوروبي.
يعتمد بيليغريني على نظام التدوير في الفريق، مما قد يُقابل أحيانًا بخيبة أمل في البطولات الإقصائية، كما حدث في دوري أوروبا هذا الموسم أو في كأس الملك. ومع ذلك، يضمن هذا النظام عدم تراجع الفريق في البطولة الأكثر أهمية، مما يُعزز من فرصهم في المنافسة الأوروبية، التي تأتي بعائدات إضافية تزيد عن 20 مليون يورو على ميزانيتهم.
إن حصيلة بيليغريني من النقاط واستمرار نجاحه يُعتبران بمثابة ضمانة لحياة بيتيس الرياضية، حيث تحول النادي تحت إدارته من تذبذب النتائج (حيث سجل 45 نقطة في موسم 2015-2016، و39 في 2016-2017، و60 في 2017-2018، و50 في 2018-2019، و41 في 2019-2020) إلى فريق يسعى بجد لتحسين مستوى أدائه والبقاء في المنافسة.



