مال و أعمال

أسعار النفط تتراجع مع تجدد الآمال في محادثات السلام وانتعاش سوق الأسهم

شهدت الأسواق المالية الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا مع تراجع أسعار النفط، حيث عززت الآمال بتجديد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرغبة في الاستثمار. وفي هذا السياق، استقر المؤشر الأوروبي “ستوكس 600” بنسبة انخفاص طفيف بلغ 0.1%، ارتفع المؤشر الألماني “داكس” بنسبة 0.11%، بينما صعد مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنفس النسبة. بالمقابل، سجل المؤشر الفرنسي “كاك 40” تراجعًا أكبر بلغ 0.65%.

صرح الرئيس الأمريكي سابقًا بأن المحادثات الجديدة بين واشنطن وطهران قد تحدث خلال يومين، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي، وأكد أن الحرب “قريبة من النهاية”، رغم استمرار الغموض حول النقاط العالقة في المفاوضات. وفي الأسواق الآسيوية، شهدت أسواق المال ارتفاعات ملحوظة؛ حيث زاد مؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 0.5%، بينما قفز مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 3%، وارتفع مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.7%.

على صعيد أسعار النفط، ارتفعت أسعار برنت بمقدار 48 سنتًا لتصل إلى 95.27 دولارًا للبرميل، بعد أن انخفضت بنسبة 4.6% في اليوم السابق. وبالرغم من أن الأسعار لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، إلا أنها تبقى أقل بكثير من ذروتها التي بلغت 119 دولارًا. وقد ساهم تراجع أسعار النفط في تقليل التكاليف على الشركات، ما يُعتبر مكسبًا للاقتصاد.

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن الأوضاع لا تزال متوترة ولا يمكن اعتبار التفاؤل الحالي مؤكدًا. وأشار خبراء السوق إلى أن التحليل المتفائل للأسعار قد يكون نتيجة الأمل في تراجع التوترات بدلًا من الواقع الفعلي لتقييد تدفقات النفط. وفي السياق، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم العالمي ليصل إلى 4.4% في العام الجاري، بعد أن كان 4.1% في عام 2025، كما خفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1%.

ارتفعت أيضًا عوائد السندات الأمريكية مع تراجع أسعار النفط، مما خفف من الضغط التضخمي، حيث انخفضت عوائد السندات لأجل عشر سنوات من 4.30% إلى 4.25%.

بشكل عام، أبدت الأسواق الأمريكية تفاؤلاً ملحوظًا؛ حيث ارتفع مؤشر “S&P 500” بنسبة 1.2%، ليصبح على بعد 0.2% من قمة سابقة حققها في يناير، مما يعكس توقعات إيجابية تجاه المفاوضات المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى