أخبار

بعد عقود من الفوضى.. قانون جديد ينهي الزواج العرفي في مصر

يشهد المجتمع المصري نقطة تحول في تاريخه التشريعي مع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يهدف لإنهاء ظاهرة “الزواج العرفي” التي تؤثر سلبًا على حقوق الزوجات والأبناء.

تعتبر ورقة الزواج العرفي غير الموثقة تهديدًا لحقوق الأبناء، كما تصادر حقوق العديد من النساء في البلاد. هل ستنجح هذه النصوص القانونية الجديدة في حماية الأطراف الضعيفة مثل الزوجات والأبناء؟.

أوضح الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مشروع القانون الجديد قد يساعد في تقليص المساحات التي سمحت بانتشار الزواج العرفي. ومع ذلك، أشار إلى أنه لا يمكن اعتبار هذا القانون حلاً سحريًا، حيث أن القضية لها جذور اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة.

كما أشار ممدوح إلى أن المخاطر المتعلقة بالزواج العرفي تتجاوز مجرد غياب التوثيق الرسمي، إذ تهدد حقوق المرأة والطفل خاصة في حالات النزاع أو إثبات النسب. واعتبر أن أي إصلاح تشريعي ضروري لحماية الاستقرار المجتمعي وضمان الحقوق والالتزامات.

في سياق آخر، قال هاني الجمل، نائب مدير مركز تفكير للدراسات والشؤون السياسية، إن الزواج العرفي يعد “حق يراد به باطل” ويهدد استقرار المجتمع، حيث اتخذ أشكالًا متعددة أدت إلى أزمات عائلية. وذكر أن الزواج العرفي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في عام 2017، مع تسجيل 128 ألف عقد، ولكنه انخفض إلى 98 ألف حالة في 2024.

حذر الجمل من القضايا المرتبطة بإثبات النسب، التي وصلت إلى نحو 20 ألف قضية سنويًا، مؤكدًا على أهمية القانون الجديد الذي يشدد على عدم الاعتراف بالزواج العرفي ما لم يُوثق رسميًا خلال 30 يومًا. وأكد أن القانون يمنح الزوجين فرصة لتقنين أوضاعهم قبل سريانه عبر توثيق الزواج بشهود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى