أخبار

المقابر الجماعية في العراق.. مركز جنيف الدولي يحذر من دفن الحقيقة مرتين!

حذر مركز جنيف الدولي للعدالة من تحويل ملف المقابر الجماعية المكتشفة في العراق إلى مادة للدعاية السياسية، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل للمحافظة على الحقيقة.

طالب المركز السلطات العراقية بضرورة إجراء تحقيق مهني وجاد في المقابر الجماعية التي تم اكتشافها بمحافظة الأنبار، محذرًا من إصدار تصريحات متعجلة تربط الرفات بحقبة زمنية دون إجراء الفحوص الجنائية اللازمة.

وأعرب المركز عن قلقه من نداءات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان وأهالي الضحايا، مؤكدًا أن كل رفات يمثل إنسانًا له اسم وعائلة، وأن كل مقبرة جماعية يجب التعامل معها كمسرح جريمة وفقًا لأعلى المعايير الجنائية.

ووفقًا لـ”مؤسسة الشهداء”، فقد بدأت فرق العمل بفتح سبع مقابر جماعية في منطقة عكاز بناحية الصقلاوية، معلنة أنها تعود لفترة “النظام السابق” في ثمانينيات القرن الماضي. وشدد المركز على ضرورة حماية مواقع المقابر ووقف التصريحات غير المدروسة حول هوية الضحايا حتى صدور نتائج الفحوص.

كما دعا المركز إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم خبراء في الطب العدلي وحقوق الإنسان، مع إشراف دولي، وكذلك إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمفقودين وأخذ عينات الحمض النووي من الأسر المفقودين لمطابقتها بالرفات المكتشفة.

وجاء في ختام البيان التأكيد على حق الأسر في معرفة مصير أحبائهم، وأن العدالة يجب أن تكون عابرة للهويات السياسية والطائفية، مشددًا على أن الحقيقة لا ينبغي أن “تدفن مرتين” في المقابر الجماعية أو عبر بيانات رسمية متسرعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى