مال و أعمال

منافسة شرسة بين الشركات الكبرى على المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي: رواتب بالملايين ومخاطر بمليارات الدولارات

تسعى شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب عدد متزايد من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام، مما أسفر عن ظهور صراعات قوية للموهبة في هذا القطاع. لقد أحدثت هذه الصناعة الناشئة سوق عمل شبيهاً بذلك الذي شهدته وادي السيليكون خلال فترات ازدهار التكنولوجيا، لكن هذا الوقت، يبدو أن هناك عددًا قليلاً جداً من المتخصصين يتمتعون بالقدرة على بناء نظم الذكاء الاصطناعي الرائدة على نطاق واسع.

تتنافس شركات مثل OpenAI وMeta وGoogle DeepMind وAnthropic وxAI وSafe Superintelligence وغيرها من الشركات الناشئة على جذب مجموعة صغيرة جدًا من الكفاءات عالية المهارة. ونتيجة لذلك، ظهرت تقارير في العامين الماضيين عن مناقشات تتعلق بتعويضات تصل إلى تسعة أرقام، بالإضافة إلى منح أسهم هائلة وحملات توظيف بقيادة رؤساء تنفيذيين مثل مارك زوكربيرغ وسام ألتمان.

من بين أبرز الأسماء في هذا المجال نجد إيليا سوتسكيڤر، الذي يُعتبر أحد أبرز العلماء في الذكاء الاصطناعي. ساهم سوتسكيڤر، الذي كان أحد مؤسسي OpenAI، في تحقيق إنجازات كبيرة في نماذج GPT، حيث تم اعتباره أحد العقول الرئيسية وراء تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي. بعد خروج سوتسكيڤر من OpenAI في عام 2023، أسس شركة Safe Superintelligence، والتي تم تقييمها في 2025 بـ 32 مليار دولار، مما جعلها من الشركات الناشئة التي تثير اهتمام الصناعة.

اما ميرا مراتي، التي كانت كبيرة موظفي التكنولوجيا سابقًا في OpenAI، أظهرت أيضًا موهبة ملحوظة، حيث أطلقت مختبر “Thinking Machines” بعد مغادرتها الشركة. لم تُطلق الشركة أي منتج حتى الآن، لكنها حصلت على تقييم يتجاوز 5 مليارات دولار، وتركز على التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

يُعتبر ألكسندر وانغ، الذي أسس شركة Scale AI، واحدة من الشخصيات المهمة على الساحة، حيث اجتذبت الشركة استثمارات ضخمة ونجحت في تطوير بنية تحتية هامة لنظم تعلم الآلة.

كما أن ديميس هاسابيس، الذي أسس DeepMind، وحقق إنجازات في تطوير مراحل متقدمة من الذكاء الاصطناعي، يُعتبر شخصية بارزة أخرى. تمثل مسيرته الناجحة من إنجازات أكاديمية إلى العمل مع شركات التكنولوجيا الكبرى مثالاً على كيفية استغلال الخبرات لتحقيق النفوذ في السوق.

وأخيرًا، أندري كارباثي، الذي شارك في تأسيس OpenAI وانتقل ليصبح رئيس الذكاء الاصطناعي في Tesla، شهد أيضًا نجاحًا رغم عدم انخراطه في شائعات التعويضات الكبيرة بنفس الطريقة كما في حالة الآخرين.

نتيجة لهذه التطورات، أصبح التفوق في ساحة الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل متزايد على القدرة على جذب واستبقاء الكفاءات الرفيعة، فيما تشتد المنافسة بين الشركات الكبرى لتأمين هذه المواهب النادرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى