تفاقم خسائر إيزي جيت بسبب ارتفاع تكاليف الوقود الناجمة عن الحرب في إيران وتأثيرها على الحجوزات

سجلت شركة الطيران البريطانية “إيزي جت” خسائر أشد في النصف الأول من العام وسط عواقب الحرب في إيران، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود وضعف الطلب على الحجوزات. وتواجه الشركة ضغوطًا مستمرة نتيجة لزيادة الأسعار وانخفاض الحجوزات الصيفية، رغم الأداء القوي لقطاع العطلات لديها.
وأعلنت “إيزي جت” عن خسائر صافية بلغت 377 مليون جنيه إسترليني (506 ملايين دولار) خلال الأشهر الستة حتى نهاية مارس، بزيادة قدرها 27% مقارنة بالعام السابق. وتكبدت الشركة خسائر بسبب تأثير التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي سببت انخفاضًا في الطلب على السفر، فضلاً عن تأخير الحجوزات للفترة الصيفية التي تشهد ذروة السفر.
ارتفع إيراد الشركة بنسبة 12% ليصل إلى 3.95 مليار جنيه إسترليني (4.63 مليار يورو) مع زيادة عدد المسافرين بنسبة 6% خلال الفترة المذكورة. وأظهرت البيانات أن نسبة امتلاء الطائرات، والتي تعكس عدد المقاعد المباعة، تحسنت لتصل إلى 90%، بزيادة 2% عن العام الماضي. كما أضافت الشركة أن قطاع العطلات ساهم بشكل كبير في دعم الأداء، حيث زاد عدد العملاء لديها في هذا القطاع بنسبة 22% في النصف الأول.
وأوضحت “إيزي جت” أنها تأثرت بالنزاع في منطقة الشرق الأوسط من خلال “ارتفاع تكاليف الوقود وانخفاض وضوح الرؤية في الطلب”. وتم تحديد أن الحرب قد أضافت نحو 25 مليون جنيه إسترليني (29 مليون يورو) إلى فواتير الوقود الخاصة بها. ومع استمرار عدم وجود انقطاعات في إمدادات الوقود، حذرت الشركة من أن النصف الثاني من العام المالي سوف يتأثر بالصراع في الشرق الأوسط، مما سيزيد من تكاليف الوقود وعدم اليقين بشأن الطلب من العملاء.
وتعكس البيانات أن الحجوزات الإجمالية لفترة الصيف أقل مما كانت عليه في نفس الفترة من العام الماضي. وأكدت الشركة أنها محصنة بنسبة 72% ضد ارتفاع أسعار الوقود على مدى الستة أشهر المقبلة، مما يوفر بعض الحماية ضد أي زيادات إضافية في أسعار النفط. كما أبلغت عن زيادة قدرها 32 مليون جنيه إسترليني (37 مليون يورو) في المخصصات القانونية المتعلقة بعدد من القضايا التاريخية.
قال الرئيس التنفيذي لكينتون جارفس إن “إيزي جت” في وضع جيد للتعامل مع الظروف الحالية رغم النزاع في الشرق الأوسط الذي يخلق حالة من عدم اليقين على المدى القريب. وأشار إلى أن أسعار التذاكر الدنيا سترتفع خلال فصل الشتاء الأكثر هدوءً.
عقب هذا الإعلان، ارتفعت أسهم “إيزي جت” بما يقرب من 2%، لكنها عادت لتسجل خسائر طفيفة بحلول الظهيرة. وفي تعليقه، قال أارين تشيكري، محلل أسواق الأسهم، إن “الصورة تظل تحديًا” حيث يتراجع الطلب، مع تسجيل الحجوزات للنصف الثاني بمعدل يقل عن مستويات العام الماضي. ورغم إمكانية حل النزاع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تبقى أسعار الوقود مرتفعة لفترة طويلة. كما حذر منافس “إيزي جت”، شركة “رايان إير”، من أن الحرب في إيران قد ألقت بظلالها على توقعاتها للعام المقبل.



