نحو نصف الأشخاص الذين توقفوا عن استخدام أدوية GLP-1 لفقدان الوزن يحافظون على وزنهم المثالي

أظهرت دراسة جديدة تأثيرات واقعية على الأفراد الذين بدأوا في استخدام أدوية GLP-1 لعلاج السمنة أو داء السكري من النوع الثاني، ثم توقفوا عن تناولها بعد فترة تتراوح بين 3 إلى 12 شهرًا. أوضحت النتائج أن الأشخاص الذين عولجوا من السمنة فقدوا حوالي 8.4% من وزنهم، بينما فقد مرضى السكري من النوع الثاني نحو 4.4% في المتوسط قبل التوقف عن استخدام هذه الأدوية.
بعد مرور عام من التوقف، كانت نسبة استعادة الوزن منخفضة؛ حيث استعاد المرضى الذين كانوا يعانون من السمنة حوالي 0.5% من وزنهم، بينما فقد مرضى السكري المزيد بمعدل 1.3% على الرغم من أن النتائج الفردية كانت متفاوتة. تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأشخاص استمروا في استخدام أشكال أخرى من العلاج بعد التوقف عن أدوية GLP-1، مما قد يفسر عدم حدوث استعادة كبيرة للوزن بشكل شائع.
تُستخدم أدوية GLP-1 لعلاج السمنة وداء السكري من النوع الثاني، حيث تعمل على تقليد هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاغون، والذي يُسهم في تنظيم مستوى السكر في الدم، وإبطاء إفراغ المعدة، وتقليل الشهية. ومن بين هذه الأدوية يوجد كل من سيميغلوتيد وتيرزيباتيد، وهما من الأدوية الشائعة التي أثارت اهتمامًا عالميًا بفضل قدرتها المحتملة على تحقيق خسائر كبيرة في الوزن.
ومع ذلك، قد تؤدي بعض العوامل مثل الآثار الجانبية المحتملة والتكاليف إلى توقف الأفراد عن تناول هذه الأدوية، مما يثير تساؤلات حول العواقب المترتبة على ذلك. تشير بعض الدراسات السابقة إلى أن التوقف قد يتبعه استعادة سريعة للوزن وزوال الفوائد الصحية المكتسبة. لكن الدراسة الأخيرة، التي نُشرت في مجلة “داء السكري والسمنة والأيض”، تُظهر أن الأفراد قد يتمكنون من الحفاظ على جزء كبير من فقدان الوزن بعد التوقف، خاصةً إذا انتقلوا إلى علاجات أخرى أو حصلوا على دعم في تغيير نمط الحياة.



