مال و أعمال

أسواق المال العالمية تشهد حالة من الترقب قبيل مفاوضات الولايات المتحدة وإيران

تسود الأسواق الأوروبية حالة من الاستقرار النسبي، حيث تراجعت المؤشرات بينما شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشًا ملحوظًا، في ظل ارتفاع طفيف بأسعار النفط. يتزايد التوتر حول المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء فترة الهدنة الحالية خلال أقل من 48 ساعة.

أسعار النفط شهدت ارتفاعًا طفيفًا، حيث ارتفعت أسعار خام برنت حوالي 9.5% ووصلت إلى 94.5 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنسبة 8.5% ليبلغ نحو 86.3 دولارًا للبرميل. في المقابل، تداولت مؤشرات السوق الأوروبية مثل يورو ستوكس 50 وستوك 600 ضمن نطاق ضيق بنسبة 0.2%. أما في بريطانيا، فقد تداول مؤشر FTSE 100، وفي ألمانيا مؤشر DAX 30، وفي فرنسا مؤشر CAC 40، وكذلك في إيطاليا FTSE MIB، ضمن نطاق يبلغ نحو 0.3%.

وفي بورصة وول ستريت، كانت العقود الآجلة أيضًا ضمن نطاق ضيق بنحو 0.3%، مع تقدم مؤشر ناسداك الذي يركز على التكنولوجيا. أغلق مؤشر S&P 500 على تراجع طفيف بنسبة 0.2%، مسجلًا 7109 نقاط. ورغم جهود الممثلين الأمريكيين، بما في ذلك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف والمستشار الكبير جاريد كوشنر، الذين سافروا إلى إسلام آباد لتعزيز المفاوضات، لم يتم الإعلان عن أي تقدم ملموس.

من جهة أخرى، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق الجاري التفاوض عليه سيكون أفضل من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) التي تم توقيعها في عام 2015. وفي سياق المفاوضات الجديدة مع إيران، لم تظهر تطورات ملموسة بعد وصول الممثلين الأميركيين إلى إسلام آباد. وتضاربت التصريحات، حيث أشار محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، إلى أن البلاد “لن تقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات”.

على صعيد آخر، هناك أخبار بارزة في قطاع تجارة التجزئة في المملكة المتحدة، حيث تستعد شركة Associated British Foods (ABF) للإعلان عن نتائج مراجعة استراتيجية حول تفكيك ذراعها الخاص بتجارة الموضة السريعة “Primark” عن قسمها المتنوع للأغذية. وتعمل الشركة تحت إشراف عائلة ويستون المليارديرية مع مستشارين من شركة روتشيلد لاستكشاف مدى جدوى هذا الانفصال في زيادة قيمة المساهمين على المدى البعيد. ويرى المحللون أن هذه الخطوة منطقية نظرًا لقلة التآزر التشغيلي بين كلا القسمين، حيث يحقق قسم الأغذية تدفقات نقدية ثابتة بفضل علامات تجارية معروفة، بينما تسعى “Primark” للتوسع الدولي في بيئة تجارية تنافسية بشكل كبير.

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه ABF ظروفًا تجارية صعبة مع تحذيرات من مبيعات سنوية ثابتة وأرباح متراجعة، في ظل ارتفاع التكاليف وتأثيرات النزاع الإيراني التي قد تؤدي إلى زيادة أسعار البتروكيماويات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى