ثغرات في أرقام وتصريحات وزارة النفط.. هل أزمة البنزين "مصطنعة"؟

ثغرات في أرقام وتصريحات وزارة النفط تثير تساؤلات حول أزمة البنزين في العراق، مما يجعل الكثيرين يتساءلون عما إذا كانت هذه الأزمة “مصطنعة”.
رصد مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية تضارباً في التعاطي الإعلامي لوزارة النفط بشأن أزمة البنزين التي تشهدها عدة محافظات عراقية، إذ تظهر طوابير طويلة أمام محطات الوقود التي أُغلقت بسبب نفاد البنزين.
وثّق المركز سبع ملاحظات تشير إلى تضارب الروايات والثغرات في التصريحات الصادرة عن وزارة النفط. حيث نفت الوزارة في بداية الأزمة وجود شح في البنزين، ثم أكدت إنتاجها يومياً ما بين 33 إلى 34 مليون لتر، على الرغم من أن الاستهلاك ارتفع إلى 40 مليون لتر يومياً نتيجة عطلة العيد وكثرة التنقلات.
كما أشار التقرير إلى أنه، رغم الارتفاع في الاستهلاك، كان من المتوقع أن تتراجع حركة التنقلات بعد انتهاء عطلة العيد. وبحسب تقديرات المركز، فإن إنتاج 34 مليون لتر يومياً مع استهلاك 40 مليون لتر يعني وجود عجز بمقدار 6 ملايين لتر، بينما أفادت الوزارة بعجز يقارب 4 ملايين لتر.
أثارت التصريحات حول وجود 100 مليون لتر كخزين استراتيجي تساؤلات حول سبب عدم سحب 5 ملايين لتر يومياً لتعويض النقص. كما أعلنّت الوزارة نيتها لاستيراد 5 ملايين لتر من البنزين المحسن، مما يشير إلى أن المشكلة تتعلق بالببنزين المحسن فقط.
في السياق نفسه، اعتبرت الوزارة أن الزخم الحاصل في محطات تعبئة الوقود يعود إلى ارتفاع الطلب نتيجة عطلة عيد الأضحى وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى زيادة تشغيل أجهزة التبريد وكثافة التنقلات في هذه الفترة.



