مال و أعمال

نتائج مختلطة للمصارف الأوروبية: تراجع أرباح إتش إس بي سي بينما تحقق يوني كريدت نمواً ملحوظاً

شهد القطاع المصرفي الأوروبي نتائج متباينة مؤخرًا، حيث انخفضت أرباح بنك HSBC بينما سجل بنك UniCredit الإيطالي نموًا ملحوظًا. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه المؤسسات المالية من آثار التوترات الجيوسياسية، مما يجعل صحة هذا القطاع تحت المجهر، خاصة مع بدء موسم الأرباح لعام 2026.

HSBC، الذي يُعتبر أكبر بنك في أوروبا ويحتل مرتبة متقدمة في قائمة الشركات ضمن مؤشر FTSE 100 في المملكة المتحدة، أعلن عن تراجع طفيف في أرباحه، مشيرًا إلى تكاليف ائتمانية كبيرة مرتبطة بالصراع في إيران، على الرغم من تحقيقه نموًا في مجالات إدارة الثروات وعملياته في هونغ كونغ. وقد شهد صافي الربح انخفاضًا، مما يتجاوز توقعات المستثمرين، بالرغم من زيادة الإيرادات الكلية.

على النقيض، تمكن UniCredit من تجاوز توقعات السوق وبدء العام بأداء قوي، مما دفعه لتحديث توقعاته المالية لبقية عام 2026. وكشفت بيانات الأرباح الأخيرة أن صافي ربح UniCredit ارتفع بنحو 16% ليصل إلى 3.2 مليار يورو، متجاوزًا التوقعات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع زيادة في الأرباح السهم الواحد بنسبة تقارب 20%.

بينما أظهرت تقارير من مؤسسات مالية كبرى مثل دويتشه بنك وسانتاندير ويو بي إس، تحسنًا في الأرباح، ما يعكس قوة القطاع المصرفي على الرغم من ضعف أداء HSBC. تأتي هذه النتائج في وقت حساس، حيث يقيم المستثمرون تأثير الحرب في إيران واستمرار معدلات الفائدة المرتفعة على أرباح الشركات داخل منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

في جانب آخر، أعلن بنك HSBC عن تقليص أرباح ما قبل الضريبة بنسبة 1.1% لتصل إلى 9.38 مليار دولار، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي بلغت 9.59 مليار دولار. حيث تزايدت تكاليف التراجع الائتماني لتصل إلى 1.3 مليار دولار، ما يعكس التحديات الناتجة عن الأوضاع العالمية الحالية.

أما UniCredit، فقد استجابت إدارتها للنتائج الإيجابية برفع توقعاتها لصافي الأرباح لهذا العام إلى 11 مليار يورو على الأقل، مما يعزز مكانتها كأحد أكثر البنوك كفاءة في أوروبا.

في السياق ذاته، أعلنت شركة AB InBev، أكبر مُصنّع للجعة عالميًا، عن تحقيق نمو ثابت في الإيرادات بنحو 6% نتيجة لرفع الأسعار وزيادة حجم المبيعات بنسبة 1.2%. وتتبنى الشركة استراتيجية تحول رقمي تهدف إلى تعزيز نمو الإيرادات وزيادة هوامش الربح في المستقبل.

تتسم هذه الفترة بالتقلبات في السوق، ويواصل المستثمرون مراقبة الظروف الاقتصادية العالمية والتغيرات في السياسات المالية التي قد تؤثر على أداء الشركات في مختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى