صحة

هل يساعد الليثيوم في علاج فقدان الذاكرة؟ رأي الخبراء في أربع تساؤلات أساسية

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الطب العصبي أن تناول الليثيوم بجرعات منخفضة عبر الفم قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف. وكان هذا التأثير الوقائي قائمًا بشكل خاص لدى الذين أظهرت اختباراتهم وجود بروتين الأميلويد-beta، وهو مؤشر معروف لمرض الزهايمر.

وعلى الرغم من أن الليثيوم يُظهر إمكانية إبطاء عملية التدهور، إلا أن الأدلة لا تدل على أنه يمثل علاجًا لاستعادة الذاكرة. ويتفق الخبراء على أن تغييرات نمط الحياة تُقدم فوائد أوسع وأكثر قوة لا تقتصر فقط على الصحة العقلية، بل تمتد أيضًا لصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

بعض الباحثين من جامعة بيتسبرغ، بقيادة أرييل جيلدينجرز، الأستاذ في الطب النفسي، أطلقوا تجربة سريرية استكشافية ستستمر لمدتين تمتد لعامين للبحث في تأثيرات جرعات منخفضة من الليثيوم الفموي على كبار السن (من عمر 60 سنة وما فوق) الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف.

يُعد الليثيوم مثبتًا للمزاج وعلاجًا معتمدًا طويل الأمد لمرض ثنائي القطب، حيث يُساعد في إدارة نوبات الهوس والاكتئاب ويقلل من مخاطر الانتحار. ومع ذلك، كانت الجرعات المستخدمة في هذه الدراسة أقل بكثير مما يُستخدم عادة في علاج مرض ثنائي القطب.

بين 80 مشاركًا في الدراسة، أظهر الذين تناولوا كربونات الليثيوم بجرعة منخفضة يوميًا معدل تدهور أبطأ في الذاكرة اللفظية مقارنةً بالمجموعة التي تناولت دواءً وهميًا. وتُعَد هذه النتائج مشجعة حيث أن الجرعات الصغيرة من الليثيوم كانت آمنة ومُتقبّلة بشكل جيد، مما يشير إلى إمكانية تحقيق فوائد إدراكية أقل آثارًا جانبية.

كما أظهر الليثيوم تأثيرًا وقائيًا أكبر لدى المشاركين الذين كانت اختباراتهم إيجابية للأميلويد-beta. ورغم عدم وجود سبب قاطع معروف لمرض الزهايمر، تشير النظريات الحالية إلى أن تراكم بروتين الأميلويد-beta قد يلعب دورًا في تطوير المرض. نُشرت هذه النتائج في مجلة الطب العصبي في 2 مارس 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى