ارتفاع أرباح دويتشه بنك وسانتاندير ويو بي إس في ظل تأثيرات الحرب في إيران على الأسواق المالية

حققت ثلاث من أكبر البنوك في أوروبا نتائج مربحة خلال الربع الأول، رغم تزايد عدم اليقين الاقتصادي بسبب النزاع في الشرق الأوسط. إذ سجل بنك دويتشه، أكبر مصرف في ألمانيا، أرباحًا قياسية وصلت إلى 2.2 مليار يورو بعد الضرائب، مما يعكس زيادة بنسبة 8% مقارنةً بالعام السابق. وارتفع الربح قبل الضرائب ليصل إلى 3 مليارات يورو، فيما شهدت إدارة المصرف الخاص زيادة في أرباح ما قبل الضريبة بنسبة 39% لتصل إلى 681 مليون يورو. كما ارتفعت الإيرادات الصافية بمعدل 2% لتبلغ 8.7 مليار يورو، في حين بلغ حجم الأصول المدارة 1.8 تريليون يورو، بدعمٍ من تدفقات نقدية ناتجة عن وحدات المصرف الخاص وإدارة الأصول.
من جهة أخرى، أعلن بنك سانتاندير، أكبر بنك في القارة الأوروبية من حيث القيمة السوقية، عن تحقيق أرباح كُلّية ناهزت 5.5 مليار يورو بزيادة 60%، بعد احتساب أرباح بلغت 1.9 مليار يورو من بيع بنك سانتاندير بولندا. أما بالنسبة لبنك UBS، فقد أبلغ عن زيادة في صافي الأرباح بنسبة 80%، حيث وصلت إلى 3.04 مليار دولار، مدعومة بالقوة في إدارة الثروات وأنشطة التداول.
وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، فقد أشار قادة البنوك إلى التحديات الاقتصادية، التي قد تؤثر على الربحية في المستقبل. ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة التضخم قد تؤدي إلى مخاطر ائتمانية، مما يجعل المشهد الاقتصادي العالمي أكثر تعقيدًا. في هذا السياق، صرح المدير المالي لبنك دويتشه بأن البنك يستعد لمواجهة أي تقلبات محتملة تطرأ على السوق.
على صعيد الشركات الكبرى الأخرى، حققت شركة توتال إنرجي زيادة بنسبة 51% في صافي الدخل ليصل إلى 5.8 مليار دولار، مدعومًا بأسعار النفط والغاز العالية. في المقابل، سجلت شركة مرسيدس-بنز انخفاضًا حادًا في أرباحها التشغيلية بنسبة 17%، مما يعكس التحديات التي تواجهها في سوق السيارات العالمي، وخاصة في الصين.
يبدو أن العديد من الشركات قد تعلن عن تأثيرات متباينة نتيجة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مما يستدعي المتابعة المستمرة لتحليل الأوضاع وتشخيص المخاطر المحتملة.



