جدل قديم يتجدد حول مايكل جاكسون ومرض البهاق

فيلم جديد عن حياة مايكل جاكسون أثار اهتماما متجددا بمرض البهاق، وهو اضطراب جلدي يعتبر أحد الأسباب التي ساهمت في التغير الملحوظ في لون بشرة المغني الأمريكي الراحل.
الفيلم “مايكل” أعاد إلى الواجهة الجدل الذي استمر لسنوات حول احتمال استخدام جاكسون مواد لتفتيح الجلد. يُعرف البهاق بأنه مرض مناعي ذاتي يفقد فيه الجلد لونه بسبب تدمير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الصبغة (الميلانين)، مما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء غير منتظمة قد تنتشر في أجزاء مختلفة من الجسم.
رغم أن البهاق غير معدٍ ولا يسبب ألما جسديا، إلا أنه قد يترك آثارا نفسية واجتماعية كبيرة على المصابين، خصوصاً عند ظهور البقع في مناطق بارزة مثل الوجه واليدين. الأطباء يؤكدون أن تأثير البهاق يمتد إلى الصحة النفسية وجودة الحياة، حيث يعاني العديد من المرضى من انخفاض الثقة بالنفس وتوتر في العلاقات الاجتماعية بسبب تغيير مظهر الجلد.
فيما يتعلق بحالة مايكل جاكسون، انتشرت شائعات لسنوات حول استخدامه مواد لتفتيح بشرته. لكن التقارير الطبية أشارت إلى إصابته بالبهاق، والذي تم تشخيصه في منتصف الثمانينيات. مع تقدم حالته، ظهرت بقع فاتحة على يديه مما دفعه لاستخدام قفاز أبيض أصبح جزءا من صورته الشهيرة.
تشريح جثته عام 2009 أثبت وجود البهاق بالإضافة إلى مرض الذئبة، وهو اضطراب مناعي آخر يؤثر على الجلد. ورغم أن أسباب البهاق ليست واضحة كلياً، إلا أنها ترتبط بعوامل وراثية وبيئية مثل التوتر والأمراض وإصابات الجلد.
لا يوجد علاج شافٍ للبهاق حتى الآن، لكن تتوفر بعض الخيارات العلاجية مثل الكريمات الموضعية والعلاج الضوئي. كما ظهر علاج جديد يسمى “روكسوليتينيب”، الذي تمت الموافقة عليه لبعض المرضى ويعمل على تهدئة نشاط الجهاز المناعي، مما قد يساعد على استعادة اللون تدريجيا.



