مال و أعمال

هل يمكن لآسيا الوسطى أن تساهم في حل مشكلة نقص العمالة في أوروبا؟

تتزايد المخاوف في أوروبا بشأن نقص العمالة، وهو ما تم تناوله بشكل أساسي خلال منتدى الهجرة الدولي في طشقند، حيث اجتمع المسؤولون لتبادل الآراء والبحث عن حلول. ناقش صانعو السياسات والمنظمات الدولية وممثلو الأعمال التحديات المرتبطة ببلوغ نسبة كبيرة من السكان سن التقاعد، وما ينتج عن ذلك من نقص في العمالة في مجموعة من القطاعات مثل الزراعة والبناء والرعاية الصحية والخدمات.

أشار آرثر إركن، المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية، إلى أن أوروبا بحاجة ملحة إلى مزيد من العمال بسبب تراجع معدلات المواليد، وتقدم سن السكان. وفي هذا السياق، تتجه العديد من الدول الأوروبية نحو تعزيز أنظمة التوظيف القانونية والاتفاقيات الثنائية، بهدف تقليص الهجرة غير النظامية بينما يتم تلبية احتياجات السوق من اليد العاملة.

من جهتها، أبلغت مديرة وكالة التوظيف في سلوفينيا، غريتا متكا باربو سكيربينك، عن ضرورة التمييز بين المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين، مؤكدةً أن الهجرة أصبحت ضرورية لنمو الاقتصاد.

في المقابل، تكثف دول آسيا الوسطى جهودها لبناء أنظمة هجرة تديرها الدولة، التي تركز على تدريب العمالة وتأمين فرص العمل بالخارج. حيث صرحت أوزبكستان بأن أكثر من 1.2 مليون من مواطنيها يعملون حالياً خارج البلاد، مع تسجيل تحويلات مالية تصل إلى حوالي 19 مليار دولار أمريكي في عام 2025.

تسعى السلطات الأوزبكية إلى التركيز على التعليم اللغوي، والتدريب المهني، والشراكات الرسمية مع أصحاب العمل الأجانب. وفي هذا الصدد، أكد إليور توشتيميروف، نائب مدير وكالة الهجرة الأوزبكية، أن بلاده أبرمت اتفاقيات تعاون عمالي مع أكثر من 40 دولة.

أبرزت المناقشات أهمية التركيز على المسارات القانونية لحماية المهاجرين، مع التحذير من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير الشرعية. وأكد السفير السويسري في أوزبكستان، كونستانتين أوبولنسكي، على أهمية دعم المهاجرين لضمان هجرتهم بشكل آمن ومنظم، مع الانتباه للمخاطر المرتبطة بالعروض الوهمية والاحتيال.

تتزايد أهمية الأنظمة القانونية للهجرة وتدريب القوة العاملة، بالتزامن مع تفاقم نقص العمالة في أوروبا وزيادة المنافسة للحصول على العمالة الماهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى