حروب العطاءات في مجال الذكاء الاصطناعي: المواهب التي تجني الثروات في صراع شركات التكنولوجيا الكبرى

تتسارع شركات التكنولوجيا الكبرى ومجموعة من الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي في سباق محتدم نحو تحقيق الذكاء الاصطناعي العام. وقد أدى هذا التوجه إلى خلق سوق عمل غير مسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تلعب المهارات العالية دورًا محوريًا. ومع وجود عدد محدود من كبار المتخصصين القادرين على بناء نظم ذكاء اصطناعي متقدمة، انطلقت بورصة تنافسية جديدة لتأمين المواهب في هذا المجال.
خلال العامين الماضيين، تكشفت تقارير حول صفقات تعويضات تجاوزت التسعة أرقام، بالإضافة إلى استراتيجيات توظيف قادها مدراء تنفيذيون بارزون مثل مارك زوكربيرغ وسام ألتمان. لكن، نظرًا لتباين المعلومات المتداولة على الإنترنت، يركز هذا المقال على أبرز الأسماء التي تم التأكد من قيمتها السوقية.
من بين هؤلاء، يأتي إيليا سوتسكيفر، المؤسس المشارك والرئيس السابق للعلماء في شركة “أوبن أي”، والذي يُعتبر أحد أبرز العقول في مجال الذكاء الاصطناعي. ساهم سوتسكيفر بشكل كبير في تطوير نماذج GPT، وعمل سابقًا في “غوغل برين”. بعد أزمة الحوكمة في “أوبن أي” عام 2023، أسس شركة جديدة تحت اسم “سيف سوبرإنتيليجنس” التي باتت تُعتبر واحدة من الشركات الناشئة الأكثر مراقبة. على الرغم من عدم إصدارها منتجًا تجاريًا بعد، تم تقييمها بحوالي 32 مليار دولار في عام 2025.
ميرا موراتي، التي كانت تشغل منصب المديرة التقنية في “أوبن أي”، تبرز كذلك كموهبة بارزة. بعد مغادرتها في عام 2024، أطلقت شركة “ثينكينغ مachines لاب”، التي جذبت عددًا من الباحثين البارزين السابقين في “أوبن أي”، وبلغ تقييمها حوالي 5 مليارات دولار. تركز الشركة على تعزيز التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
على صعيد آخر، مؤسس “سكايل أي”، ألكسندر وانغ، الذي بدأ مسيرته في عام 2016، لفت الأنظار بعد أن استحوذت “ميتا” على حصة 49% من شركته بحوالي 14.3 مليار دولار. يمتلك وانغ معرفة واسعة حول كيفية بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما زاد من قيمته في سوق العمل.
في المقابل، يتواجد ديميس هاسابيس، مؤسس “ديب مايند”، الذي اشتهر بإنجازاته الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، مثل تطوير نماذج “ألفا غو”. حصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2024، مما أكسبه سمعة دولية.
ويختتم أندريه كارباثي، وهو أيضًا مؤسس “أوبن أي”، ليكون عاتي التأثير في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث شغل سابقًا منصب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في “تسلا”.
مع استمرارية هذه الحروب على المواهب، يظل السؤال مطروحًا: إلى أي مدى ستؤثر هذه الديناميكيات على مستقبل الذكاء الاصطناعي والتوجهات في هذا المجال؟



