أخبار

هل يمكن للإنسان أن يعيش بلا علاقات؟ العلم يجيب

هل يمكن للإنسان أن يعيش بلا علاقات؟ العلم يجيب بأن الانسحاب من الناس، رغم أنه يبدو خياراً مريحاً، قد يكون ضاراً للصحة. حسب دراسة شاملة، الأشخاص الذين يمتلكون علاقات اجتماعية قوية تزيد احتمالية بقائهم على قيد الحياة بنسبة 50% مقارنةً بالمعزولين.

أظهرت مراجعة علمية أجرتها الباحثة جولين هولت-لونستاد وفريقها، أن غياب العلاقات الاجتماعية يؤثر على خطر الوفاة المبكرة بشكل يُعادل تأثير التدخين، بل يفوق تأثير السمنة والخمول الجسدي. الإنسان ليس مهيئاً للعيش وحيداً، والدليل العلمي على ذلك يتجاوز المشاعر إلى آثار واضحة على الصحة البدنية.

تشير الدراسة إلى أن العزلة تبدأ من الدماغ وتمتد إلى الجسم، حيث ترتبط العزلة في مرحلة المراهقة بمستويات التهاب تساوي تأثير الخمول البدني. وفي مراحل منتصف العمر وما بعدها، يكون أثرها على صحة القلب والأوعية الدموية أكثر أهمية من عوامل الخطر المعروفة.

تفرقة مهمة أخرى هي بين الوحدة الاختيارية والعزلة. الجلوس بمفردك ليس بالضرورة عزلة، فالشعور بالانفصال عن الآخرين هو ما يسبب الضرر الحقيقي. النتائج أوضحت أن جودة العلاقات تفوق كميتها، فمن الممكن أن يؤثر الشخص الذي يعيش وحده لكنه يحتفظ بعلاقات ذات معنى أقل من شخص محاط بالناس دون اتصال حقيقي.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أنه لا يتطلب الأمر علاقات عميقة للحفاظ على الصحة. التفاعلات اليومية العادية، مثل محادثة قصيرة أو ابتسامة، تلبي الحد الأدنى من الحاجة البشرية للتواصل. الرغبة في الانسحاب عند الشعور بالتعب من العلاقات طبيعية، لكن الانسحاب الكامل يكلف الكثير. الحل هو إيجاد اتصالات إنسانية حقيقية، مهما كانت بسيطة، لتأكيد أن الإنسان ليس وحده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى