زيادة الإنتاج الصناعي في ألمانيا لأول مرة هذا العام، ولكنها لا تزال غير كافية

ارتفعت إنتاجية المصانع في ألمانيا خلال شهر أبريل بنسبة 0.4%، مما يمثل أول زيادة منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط. ولكن، رغم هذا التحسن الطفيف في الأرقام، فإن الصورة العامة لا تزال قاتمة، حيث تسجل الطلبات الجديدة انخفاضًا حادًا، وتواصل الأسعار الطاقية الارتفاع. جاء ذلك وفقًا لما أظهرته بيانات المكتب الفيدرالي للإحصاء في ألمانيا، والذي أفاد أن هذا الارتفاع في الإنتاج كان مدفوعًا بشكل أساسي بقطاع البناء، مما أنهى فترة انكماش استمرت منذ نوفمبر الماضي.
ومع ذلك، يشير الخبراء، مثل كارستن بريزسكي من بنك ING، إلى أن هذه الزيادة لا تكفي، موضحًا أن الإنتاج لا يزال ثابتًا تقريبًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، ويعاني من انخفاض قدره 12% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
علاوة على ذلك، شهد قطاع البناء نمواً مقداره 2.4% على أساس شهري، بينما سجلت قيمة الصادرات أيضًا تحسناً، حيث ارتفعت بنسبة 0.9% مقارنة بالشهر السابق. ومع ذلك، لم تتغير علاقتنا التجارية بشكل كبير لأن الواردات زادت بشكل أسرع.
النظرة العامة للاقتصاد الألماني تكتنفها الشكوك بسبب الصراع في إيران وضغط الأسعار على الطاقة، مما ساهم في وصول معدل التضخم إلى 2.9% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل منذ يناير 2024. كما خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو لعام 2026، مشيرة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 0.5% فقط.
فقدت الطلبات الجديدة في قطاع الصناعة 3.8% من قيمتها في أبريل، وكان القطاع السيارات من بين الأكثر تأثراً، حيث انخفضت الطلبات بنسبة تزيد عن 5%. ومع استمرار المشاكل في سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار، فإن العودة إلى مستويات طبيعية في الإنتاج قد تستغرق وقتًا طويلاً.



