أسبوع مأساوي في تاريخ نادي مايوركا

تعرض فريق ريال مايوركا لانتكاسة كبيرة بعد خسارته أمام كل من خيتافي وليفانتي، مما جعله يقترب بشكل خطير من الهبوط إلى الدرجة الثانية. قبل عدة أيام، كان الفريق يحتل المركز الخامس عشر في جدول الترتيب، بفارق نقطتين عن منطقة الهبوط، وكان يبدو أنه في حالة جيدة قبل دخول المرحلة النهائية من الموسم. لكن النتائج المخيبة التي تلت مواجهاته الأخيرة وضعت مايوركا في موقف صعب، حيث أضحى يتطلب “معجزة رياضية” للبقاء في البطولة، كما صرح المدير الفني ديميتريتشيس بعد مباراة خيتافي.
تعددت أسباب هذه الأزمة، ولكن من الواضح أن الأخطاء الدفاعية كانت لها الدور الأبرز. فقد شهدت المباراة الأخيرة عديدًا من الهفوات القاتلة، كما حدث لديفيد لوبيز الذي ارتكب أخطاءً لا تُغتفر أدت إلى تلقي الفريق أهدافًا كانت في متناوله. ولقد عانى اللاعبون من نقص التركيز، مما زاد من حدة الضغوط عليهم في هذا الموقف الحرِج.
إلى جانب ذلك، عانت تشكيلة الفريق من عدم التوازن نتيجة الإصابات والإرهاق البدني. فعديد من اللاعبين الأساسيين غابوا عن المباريات في الفترة الأخيرة، مثل فيدات موريكي، الذي لم يسجل سوى هدف واحد منذ تغلبه على رقم صمويل إيتو في تاريخ النادي بالدوري. كما توقفت مشاركة المدافع رايلو منذ أواخر مارس، ما زاد من حدة معاناة الخطوط الخلفية.
هذا التدهور في الأداء جاء بعد أن كان الفريق مدعومًا برغبة قوية في البقاء ضمن فرق الدرجة العليا، حيث قدم المدير الفني ما يكفي من الاستراتيجيات الجيدة في بداية الموسم. إلا أن تراجع الأداء في المباريات الحاسمة وبخاصة تلك التي تُعتبر مصيرية إلى جانب الغياب المتكرر للعديد من العناصر الأساسية، أظهر ضعف الفريق أمام التحديات.
لم يكن بالإمكان تعويض الغيابات بأداء من اللاعبين الذين يجب عليهم تحمل المسؤولية في هذه اللحظة الحاسمة. وبالكاد نجح المدرب في الاستعانة بوجوه جديدة من الأكاديمية لتعزيز صفوف الفريق، مما يقدم صورة واضحة عن قلة الخيارات المتاحة بسبب الإصابات والارهاق.
مع دخول الموسم في مراحله الأخيرة، يعاني مايوركا من ضغط كبير، ويبدو أن حظوظه للبقاء تتقلص بشكل جلي.



