تضارب للتصريحات بين إيران وامريكا.. طهران تنشر الآمال وواشنطن تهدد

تضارب في التصريحات بين إيران وأمريكا حول البرنامج النووي، حيث أفادت إيران أن الولايات المتحدة أبدت مرونة في الملف النووي، ما يسمح لطهران بالنشاط المحدود في المجال النووي السلمي.
هذا التطور يأتي بعد موقف أمريكي متشدد، إذ كان مسؤولون أمريكيون، بما في ذلك المبعوث لدى الأمم المتحدة، قد شددوا على ضرورة انسحاب إيران التام من برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، حذر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن أي اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران دون آلية تفتيش قادر على ضمان الالتزام “سيكون مجرد قطعة ورق” حسب تعبيره. وأكد غروسي أن الوكالة تمتلك المعرفة الكاملة بكل المنشآت النووية الإيرانية وقدمت مقترحات لتقليل الخلافات القائمة.
كما أوضح مصدر إيراني أن واشنطن لم توافق على رفع جميع الأصول الإيرانية المجمدة حتى الآن، بل وافقت بشكل مبدئي على تحرير 25% منها، بينما تسعى طهران للحصول على تنازلات أمريكية تتعلق بكل من الملف النووي والملف المالي.
في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع المستمر منذ 28 فبراير 2025، يرتبط الاقتراح الإيراني بإنهاء شامل للصراع في الشرق الأوسط وفتح مضيق هرمز، بالإضافة إلى رفع العقوبات المفروض. وتسعى إيران لتأجيل التفاصيل الحساسة المتعلقة ببرنامج التخصيب إلى جولات تفاوضية لاحقة.
تجدر الإشارة إلى أن أحد أهم نقاط الخلاف هو ما إذا كان أي تجميد للبرنامج النووي سيكون لمدة محددة أو دائمة، حيث تفضل إيران نموذجاً مؤقتاً. وقد تصاعدت التوترات بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أراضي إيران في 28 فبراير، مما أدى إلى سقوط أكثر من 3000 ضحية، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل بوساطة باكستان.



