تحديث سامسونغ المخصص يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الذكاء الاصطناعي في الثلاجات.

تعتبر فكرة تحديث البرمجيات الخاصة بالثلاجات أمراً غريباً بعض الشيء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتحسين قدرات الذكاء الاصطناعي. لكن هذا هو بالضبط ما تقوم به سامسونج مع خط ثلاجاتها “بيسبوك” هذا الأسبوع. ومن المفاجئ أن هذه التحديثات تحقق خطوات كبيرة نحو تقديم تقنيات التعلم الآلي الفعالة في ثلاجات العصر الحديث.
على مدار العامين الماضيين، قدمت سامسونج ميزات تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل التعرف التلقائي على الأغذية وتخطيط الوجبات في ثلاجاتها “بيسبوك”. ومع ذلك، تبين لي بعد استخدام الطراز الرائد في نهاية العام الماضي أن قدرات الذكاء الاصطناعي لا تزال تحتاج إلى تحسين. حيث كانت الثلاجة قادرة على التعرف على حوالي 60 نوعاً مختلفاً من الأطعمة الطازجة، بالإضافة إلى نحو 50 منتجاً معلباً، إلا أن ذلك كان بعيداً عن الكمال.
أحد التحديثات المهمة هو دعم سامسونج لنموذج “جيميني” من غوغل، وهو ما يعني زيادة عدد الأطعمة القابلة للتعريف من أكثر من 100 منتج إلى 2000 منتج. يتطلب ذلك الاتصال بشبكة الواي فاي، ولكنه يعد خطوة ضرورية بالنظر إلى العدد الكبير من الميزات الذكية الأخرى التي تدعمها الثلاجة.
كما تم تحسين التحكم الصوتي، حيث يمكن للمستخدمين أن يسألوا الثلاجة عن تغيير إعدادات محددة أو التحقق من تفاصيل مثل موعد استبدال فلتر المياه. وفي الحالات الأكثر تعقيداً، تم تقديم تقنية تُعرَف بـ”موثوقية الذكاء الاصطناعي”، التي تهدف إلى مراقبة مكونات الثلاجة وتحديد الأعطال قبل تفاقمها.
بعد ستة أشهر من استخدامي لثلاجتي، لم أواجه أية مشاكل ميكانيكية، لكن بعد تجربتي للتحديثات في المقر الرئيسي لسامسونج، كانت النتائج مثيرة. لقد تفاجأت بمدى قدرة الذكاء الاصطناعي على التعرف على أنواع مختلفة من الأطعمة، وحتى المكونات النادرة مثل صلصة الثوم الخاصة بمأكولات آسيوية.
تتمكن الثلاجة الآن بشكل أفضل من تذكر متى يتم إخراج نوع معين من الطعام وتسأل إن كنت ترغب في إضافته إلى قائمة التسوق. وهذا يجعل من السهل تذكيرك بشراء المكونات الأساسية.
على الرغم من أن الحلول لا تكون دقيقة دائماً، فإن الانتقال من 100 منتج قابل للتعرف عليه إلى 2000 يعد تحسيناً كبيراً. ومع أن النظام قد يظهر أحياناً ثقة زائدة، إلا أن التطويرات تؤكد على الاقتراب من تحقيق وعد توفير ميزات ذكاء اصطناعي مفيدة في الثلاجات الذكية.



