مال و أعمال

إبرام صفقة بين ريبسول وفنزويلا لرفع إنتاج النفط واستعادة السيطرة على الأصول

توصلت شركة الطاقة الإسبانية “ريبسول” إلى اتفاق مع الحكومة الفنزويلية وشركة النفط الوطنية “بيتروليوس دي فنزويلا” (PDVSA) لاستعادة السيطرة التشغيلية على أصولها النفطية الرئيسية وزيادة حجم الإنتاج بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث المقبلة. أكدت ريبسول أنها ستستعيد السيطرة التشغيلية على الأصول النفطية في فنزويلا ضمن إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة المحلية.

يتوقع أن يتضمن الاتفاق آلية لتأمين المدفوعات من خلال شحنات النفط، مما يمكن ريبسول من زيادة الإنتاج بشكل كبير، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى ثلاثة أضعاف في غضون ثلاث سنوات. وصرّح فرانسيسكو غيّا، المدير التنفيذي لاستكشاف وإنتاج النفط في ريبسول، بعد توقيع العقد، “هذا الاتفاق يؤكد التزام ريبسول بفنزويلا، حيث نعمل دون انقطاع منذ عام 1993. لدينا القدرة التقنية والتشغيلية والبشرية على الأرض لزيادة إنتاجنا في البلاد.”

يمثل هذا الاتفاق تحولًا كبيرًا في موقف الشركة بعد سنوات من القيود التشغيلية المرتبطة بالعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة في فنزويلا. ومن المتوقع أن يسمح الإطار الجديد لشركة ريبسول بتجنب العجز الذي تعرضت له في الماضي، كما سيمكنها من العمل بأمان مالي أكبر بالتعاون مع “PDVSA”.

على الرغم من أن الاتفاق لا يتضمن التزامًا محددًا بتسوية مبلغ يقارب 4.55 مليار دولار (3.86 مليار يورو) الذي تدعي ريبسول أن كراكاس مدين به لها مقابل إمدادات الغاز والنفط السابقة، إلا أنه يسعى لضمان تحصيل إنتاج الشركة مستقبلاً. ينتج عن هذا الفهم التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تعزيز جهود الإدارة الأمريكية لإحياء قطاع النفط الفنزويلي وسط ضغوط الحرب في الشرق الأوسط.

بدأت الولايات المتحدة في تخفيف العقوبات، بما في ذلك بعض القيود عبر ترتيبات الترخيص الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، مما يسمح لبعض الشركات الدولية باستئناف نشاطها في البلاد. كما أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية في وقت سابق هذا الأسبوع عن تعليق العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي، مما يسهل مدفوعات ريبسول في البلاد.

تعتزم ريبسول زيادة الإنتاج بنسبة 50% في السنة الأولى، وثلاثة أضعاف في السنة الثالثة، بشرط استمرار الظروف المناسبة واستخدام العائدات الناتجة داخل البلاد. تشهد الساحة السياسية الجديدة، التي تقودها الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز، مجموعة من الإصلاحات القانونية التي تهدف إلى تقليل السيطرة الحكومية وتخفيف العبء الضريبي لجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعكس جهودًا لاستعادة النشاط في قطاع استراتيجي عانى من تدهور كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى