الإيجار يستهلك 98.7% من أجور العمال الشباب في الشقق المستقلة ويفوق 33% في المنازل المشتركة

تواصل أزمة الإسكان في إسبانيا دفع الشباب بعيدًا عن فكرة الاستقلال عن عائلاتهم، حيث انخفض معدل الاستقلالية إلى 14.5% في عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات المماثلة، وفقًا لمجلس الشباب الإسباني. يشير التقرير إلى أن الشاب العامل بحاجة إلى تخصيص 98.7% من راتبه الصافي لاستئجار منزل بمفرده، في ظل تجاوز متوسط عمر الانتقال من المنزل العائلي الثلاثين عامًا.
تعتبر صعوبة الوصول إلى السكن من المحركات الرئيسية لفقر الشباب في البلاد، حيث يتزايد خطر الفقر من 25.9% قبل دفع تكاليف السكن إلى 43% بعد ذلك. وأوضحت أندريا هنري، رئيسة المجلس، أن الخروج من المنزل قد يعني بالنسبة للشباب تدهورًا في الوضع المالي، محذرة من أن سوق العمل وسوق الإسكان لم يعدا يتحدثان نفس اللغة بالنسبة لهم.
وفقًا لأرقام المرصد، يصل متوسط الراتب الصافي للشباب إلى حوالي 1190 يورو شهريًا، في حين يبلغ متوسط إيجار المنزل 1176 يورو. كما يحذر التقرير من أن الوصول إلى السكن قد أصبح من خطوط الانقسام الأساسية بين الأجيال، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على العاطلين عن العمل أو من يعانون من التهميش، بل يشمل أيضًا جزءًا كبيرًا من الشباب العامل.
بالنسبة لأولئك الذين يتطلعون إلى مشاركة السكن كخيار بديل، لا يعد هذا الأمر حلاً ميسورًا أيضًا. إذ تمثل تكاليف تأجير الغرف ومشاركة الشقق 33.6% من متوسط الرواتب، مما يزيد من تعقيد مجابهة ارتفاع تكاليف الحياة. ويؤكد التقرير أن الدعم المالي من العائلات أصبح العامل الحاسم في تحديد من يمكنه الانتقال إلى منزل خاص.
يدعو مجلس الشباب الإسباني إلى تدابير حكومية لزيادة العرض من المساكن الميسورة وتحسين وصول الشباب إلى سكن decent. ويشير المجلس إلى أن المشكلة هي هيكلية وأن عواقبها بدأت تظهر بوضوح على جيل كامل.



