مراجعة لعبة مورتال كومبات 2: تجربة تتجاوز الأسهم التقليدية

تعتبر عقول المبدعين وراء فيلم “مortal Kombat II” على دراية تامة بكيفية إنتاج فيلم أكشن بأسلوب التسعينات، وتجسد ذلك من خلال مشاهد من الفيلم تتضمن استعراضات لأداء الشخصية الشهيرة جوني كيج، الذي يتميز بعباراته الساخرة والحركات البطيئة والمشاهد المبالغ فيها، والتي يمكن أن تجدها في أفلام فان دام. من خلال الإشارة إلى سينما الأكشن المعروفة، بما في ذلك الفيلم الأصلي لمortal Kombat، ينجح كل من المخرج سايمون مككوين وكاتب السيناريو جيريمي سلاتر في إيصال رسالة مضمونها أنهم يدركون ما يجب تجنبه، وهذه الوعي الذاتي يجعل الفيلم أفضل تجارب السلسلة حتى الآن.
تُعد هذه التكملة بمثابة تصحيح شامل لكل ما ظهر في “Uncaged Fury”. فقد تمكن مككوين وسلاتر وفريق العمل من إضافة تعقيدات جديدة لحركات الأكشن، حيث تزداد قوة الضربات وتستخدم الشخصيات محيطها بطرق مبتكرة، وقد تم تصوير كل شيء بطريقة تبرز المستوى العالي من المهارة في بناء مشاهد القتال الحديثة. تضم السياق حس الفكاهة، بما في ذلك إشارة إلى فيلم “Big Trouble in Little China” الذي أثر بشكل مباشر في ألعاب “Mortal Kombat”، ولكنها تعكس أكثر من مجرد تعليقات عابرة.
الأهم من ذلك، يتم التوازن بين الطموحات السينمائية الراقية والجوانب الكوميدية لأحداث “Mortal Kombat”. القصة لا تزال تدور حول بطولة تحدد مصير العالم، حيث يمتلك الأشخاص قوى خارقة، ويوجد ساحر نذير. لكن ما يميز الفيلم هو الحفاظ على الجوانب الإنسانية في الشخصيات الغريبة.
أفضل تجسيد لهذه الفكرة هو جوني كيج، الذي يظهر غالبًا كممثل مزعج في الألعاب. لكن في الفيلم، هو نجم أكشن متقاعد يحضر مؤتمراً لمحبّي الثقافة الشعبية، حيث لا يتعرف عليه أحد. يؤديه الممثل كارل أوربان، المعروف بأدواره في “Xena: The Warrior Princess” و”Lord of the Rings” و”The Boys”، حيث يقدم شخصية تعكس كل ما مر به من خيبات. يعيش كيج شعور الفشل، مما يجعله غير قادر على تقبل أي إشادة من معجب سابق له.
بينما يأخذ جوني كيج زمام المبادرة، يبدأ الفيلم بتقديم كيتانا كأميرة طفلة شاهدة على مقتل والدها بطريقة وحشية على يد الطاغية شاو كان. تلك الخسارة تعني أن مملكتها وشعبها تحت سيطرة كان. بشكل غير متوقع، يقرر الأخير تبنيها وزواج والدتها. تصبح كيتانا متحمسة للانتقام بينما تتظاهر بالولاء لكان، ومع وزن قصتها، لا تجد مجالاً كبيراً للتفاعل الكوميدي مثل كيج، لكنها تحصل على سلاح قتال مميز مصنوع من الخناجر.
شخصيات الفيلم المثيرة تعود جميعها من النسخة السابقة، بما في ذلك جيسكا ماكنيمي في دور سونيا بلايد، ولودي لين في دور ليو كانغ، ولويس تان في دور كول يونغ، الشخصية الجديدة التي تم ابتكارها لهذا الفيلم. يحصل الجميع على فرصتهم للتألق من خلال مشاهد قتال متقنة، التي تظهر بشكل متكرر نظرًا لأن البطولة تعد محور الفيلم. في مقابلة لمشروعي البودكاستي “The Filmcast”، أفاد مككوين أن فريق الحركات قضى وقتاً أطول في تصور حركات القتال والمشاهد، مما أدى إلى تسلسل حركي ديناميكي أكثر بكثير من فيلم الموسوعة السابقة.
على الرغم من ذلك، لا يمكن اعتبار “Mortal Kombat II” فيلمًا مثاليًا، إذ يعتمد بشكل كبير على الأحداث السابقة، مما يجعله غير منطقي تمامًا لمن يبدأ في مشاهدته دون خلفية. كما أن جمهورًا أقل اهتمامًا بأفلام فنون القتال قد لا يقدر أن الشخصيات تمضي وقتاً أطول في الضرب والركل مقارنةً بالحوار. ولكن إذا كنت تستمتع بجمال تكوين مشهد قتال مصمم بشكل جيد، حيث يتجلى عمق الشخصيات من خلال الحركة، فمن المحتمل أن تعيش تجربة ممتعة مع “Mortal Kombat II”.



