شركات ميتا وسناب وروبلوكس تتعهد باتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة استدراج الأطفال في المملكة المتحدة

أصدرت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة، “أوفكوم”، دراسة تثير القلق بشأن مدى قدرة الشبكات الاجتماعية على حماية الأطفال على الإنترنت. وقدمت الهيئة تقريرًا جديدًا يوضح استجابة بعض أكبر الشبكات الاجتماعية لدعواتها لتعزيز تدابير الأمان لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
في مارس الماضي، أرسلت “أوفكوم” رسائل إلى منصات مثل فيسبوك، إنستغرام، روبلوكس، سناب، تيك توك، ويوتيوب، بعد دراسة أجرتها العام الماضي أظهرت عدم كفاية الإجراءات لحماية الأطفال. وأحد مطالب الهيئة، وفقًا لقانون السلامة على الإنترنت، هو ضرورة تطبيق تدابير لحماية الأطفال من المخاطر المحتملة.
استجابت سناب بالاتفاق على تنفيذ إعدادات افتراضية تمنع البالغين من التواصل مع الأطفال الذين لا يعرفونهم على التطبيق، كما أنها لن تشجع المستخدمين الصغار على “توسيع مجموعة أصدقائهم لتشمل غرباء”. وقد أخبرت الشركة “أوفكوم” بأنها ستطلق هذا الصيف نظامًا “فعالًا للغاية” للتحقق من العمر لجميع المستخدمين في المملكة المتحدة، بهدف تصنيف الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا وتطبيق تدابير الحماية الجديدة على حساباتهم.
في حين أعلنت “ميتا” عن تطوير إعداد جديد سيخفي قوائم المتابعات والمتابعين للمراهقين على إنستغرام بشكل افتراضي. كما وعدت الشركة بتقديم أدوات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المحادثات ذات الطابع الجنسي بين البالغين والمراهقين في رسائل إنستغرام، على أن يتم الإبلاغ عن الحسابات المخالفة لمركز الأطفال المفقودين والمستغلين.
أما بالنسبة لروبيلوكس، التي تواجه تحديات تتعلق بسلامة الأطفال، فقد التزمت بتطبيق تدابير تحقق من العمر لضمان اقتراح الألعاب المناسبة لعمر المستخدم. كما ستمنح أولياء أمور المستخدمين تحت سن 16 عامًا القدرة على إيقاف خاصية الدردشة تمامًا. رغم أن المنصة قدمت نظامًا للتحقق من العمر العام الماضي للحد من تواصل المستخدمين مع أشخاص خارج فئاتهم العمرية، إلا أنها واجهت صعوبات في التنفيذ، حيث كان الأطفال يخدعون النظام بالرسم على وجوههم.
في المقابل، لم تلتزم منصتا تيك توك ويوتيوب بإجراء تغييرات ملحوظة استجابة لمطالب “أوفكوم”، حيث زعمت كل منهما أن موجزاتها آمنة للأطفال بالفعل. وردت يوتيوب بأن الشركة تعمل مع خبراء في سلامة الأطفال لضمان تجارب ملائمة للعمر.
وختمت “أوفكوم” بتأكيد أهمية نتائجها وقلقها، مشيرة إلى أنها ستشارك هذه المعلومات مع الحكومة البريطانية، خاصةً في ظل التفكير بفرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، وهي خطوة يشبه نظام الحظر الذي أعلنت عنه أستراليا والذي سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025.



