مال و أعمال

مرسيدس-بنز تعبر عن استعدادها للدخول في قطاع الدفاع العسكري

تواجه صناعة السيارات في ألمانيا ضغوطًا متزايدة، مما يجعل شركات الدفاع تتطلع إلى الاستفادة من خبراتها. بينما تشتهر شركة مرسيدس-بنز بإنتاج السيارات، يبدو أنها قد تفتح بابها لدخول قطاع الدفاع في المستقبل. وفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذي أولاف كيلينيوس، فإن الشركة لا تستبعد هذه الفكرة، حيث أشار في حديثه مع “وول ستريت جورنال” إلى استعداد مرسيدس-بنز لدعم جهود الدفاع الأوروبية المتزايدة.

أوضح كيلينيوس أن العالم أصبح أكثر عدم استقرار، وأنه من الواضح أن أوروبا تحتاج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية. رغم ذلك، لم يقدم أي خطط ملموسة، ولكنه أكد أن أي نشاط محتمل في مجال الدفاع سيبقى نشاطًا مكملًا لصناعتها الأساسية في السيارات.

على صعيد آخر، تسجل شركة BMW تراجعًا ملحوظًا في الأرباح، إذ انخفضت بنسبة 11.5%، وهو الأدنى منذ فترة الوباء، في حين تدرس فولكس فاجن أيضًا إمكانيات الانتقال إلى قطاع الدفاع، خاصةً مع تصاعد الجهود الأوروبية في هذا المجال. كشفت فولكس فاجن عن خطط لتحديد إمكانية تصنيع المركبات العسكرية في مصنعها في أوسنابروك لاحقًا هذا العام، مع تأكيد رئيسها أنه لن يتم تصنيع أسلحة أو دبابات.

في المقابل، شركات الدفاع مثل راينميتال تدرس إمكانية تحويل بعض مواقع إنتاجها الحالية إلى خطوط إنتاج للدفاع، وقد تنظر في الحصول على مصانع كاملة من شركات السيارات التي تواجه ضغوطًا اقتصادية. ومع ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لراينميتال، أرمين بابيرجر، إلى أن تحويل المصانع الحالية سيكون مكلفًا.

بينما تعاني صناعة السيارات من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب والمنافسة المتزايدة، يحقق قطاع الدفاع نمواً ملحوظًا. وفقًا لمعهد السلام في ستوكهولم، سجل أضخم 100 مصنع للأسلحة في العالم إيرادات قياسية في عام 2024، رغم أن المحللين يشككون في قدرة قطاع الدفاع على تعويض انخفاض صناعة السيارات، التي حققت إيرادات تتجاوز 540 مليار يورو في نفس العام.

تتزايد التحولات في هذه الصناعات، مما يجعلنا نشهد تحولًا كبيرًا في المشهد الاقتصادي الألماني، حيث تكثف شركات الدفاع سعيها للانتفاع من القدرات الصناعية المتاحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى