هوية التصنيع ومكان التجميع.. الصين تتدخل بصناعة الهاتف "ترامب T1"

هاتف “ترامب T1” يثير جدلاً حول هوية التصنيع ومكان التجميع، حيث تكشف مكوناته الداخلية عن أثرٍ كبير للصين في عملية إنتاجه.
سلط تقرير تقني حديث الضوء على هاتف T1 الذي تطرحه شركة «ترامب موبايل»، حيث أثارت مكوناته الداخلية وتسلسل إنتاجه تساؤلات بشأن حقيقة منشأ الجهاز ومدى توافقه مع الرسائل التسويقية التي رافقت إطلاقه داخل الولايات المتحدة.
أظهر تحليل أجراه موقع متخصص في تفكيك الأجهزة الإلكترونية أن الهاتف يحمل تشابهًا كبيرًا مع هاتف HTC U24 Pro، مما دفع خبراء التقنية إلى تتبع مصدر مكوناته وخطوط إنتاجه للكشف عن هوية التصنيع الفعلية للجهاز.
وأشار الفحص الفني إلى اعتماد هاتف T1 على مواصفات داخلية مطابقة تقريبًا للهاتف المنافس، إذ يضم معالج Snapdragon 7 Gen 3 وذاكرة LPDDR5 بسعة 12 غيغابايت ومساحة تخزين داخلية تبلغ 512 غيغابايت. وركز الخبراء على بعض الفروقات المحدودة في تصميم الهاتف، ولكنها لم تؤثر على بنية الجهاز الأساسية.
تضمنت التعديلات بعض التفاصيل الشكلية، مثل إعادة ترتيب موضع الكاميرات وتغيير تصميم فتحات مكبرات الصوت، إضافة إلى اعتماد اللون الذهبي كعنصر بصري مميز. وأشار التقرير إلى أن البطارية في هاتف ترامب تتميز بسعة أكبر، لكنها تدعم الشحن السريع بقدرة أقل مقارنة بهاتف HTC U24 Pro.
في البداية، قدمت شركة “ترامب موبايل” الهاتف كمنتج “صُنع في الولايات المتحدة”، قبل إجراء تعديل على وصف الجهاز ليتضمن أنه “يُجمع بفخر في الولايات المتحدة”. وعلى الرغم من ذلك، يستمر ترويج الهاتف باعتباره يحمل “تصميمًا أمريكيًا” ويمثل “قيمًا أمريكية” دون توضيح تفاصيل دقيقة حول هذه المواصفات.
وفقًا للتحليل، يجد تصنيع الهاتف بالكامل داخل الولايات المتحدة تحديات كبيرة نظرًا لغياب المنظومة الصناعية المتكاملة. وتقتصر عمليات التجميع في الولايات المتحدة على تركيب عدد محدود من القطع، بينما يتم إنتاج أجزاء أخرى في دول مختلفة، إذ تُصنع البطارية في الفلبين والنسبة الأكبر من المكونات تأتي من الصين.
انتهى التقرير إلى أن هاتف T1 يعتمد بشكل أساسي على مكونات وتجهيزات إنتاج صينية، رغم الرسائل التسويقية التي تركز على الهوية الأمريكية للجهاز.



