مدريد وأتلتيك: هل تكون النهاية للكوابيس؟

اختتمت مباراة ريال مدريد أمام أتلتيك بلباو عامًا صعبًا على النادي الإسباني، حيث عانت الفرق على جميع الأصعدة. بعد أقل من عامين من تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، دخل ريال مدريد في مرحلة مظلمة تُعد من أسوأ سنواته. في أول يونيو 2024، احتفل النادي بلقب الخامس عشر في البطولة الأوروبية على ملعب ويمبلي، لكن الأمور انقلبت بعد وصول كيليان مبابي، الذي كان يُعتبر أضخم صفقة في تاريخ النادي.
تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، حقق الفريق بعض الألقاب مثل كأس السوبر الأوروبية، لكنه لم يتمكن من المنافسة محليًا أو دوليًا كما كان متوقعًا. قد تكون تلك السنة ليست صفراً بالكامل، إلا أن نتائجها كانت مشؤومة بالنسبة للمدرب.
بعد رحيل أنشيلوتي، تولى المهمة زابي ألونسو، المدرب الشاب الذي جاء بسجل مميز من ألمانيا. لقد آتت جهود التحسين ثمارها في بداية الموسم، حيث حقق الفريق تسعة انتصارات من أصل عشر مباريات في الدوري، قبل أن تبدأ المشاكل في الظهور. في الكلاسيكو الذي أقيم في برنابيو، ظهرت انقسامات واضحة بين المدرب واللاعبين، حينما انتقد فينيسيوس قراره بتغييره.
مع بداية فصل الشتاء، تدهورت النتائج، ليس فقط على المستوى المحلي بل أيضًا على الصعيد الأوروبي، حيث كانت الهزيمة أمام ليفربول في دوري الأبطال تمثل إحدى اللحظات المخيبة للنادي. تصاعدت التوترات، وسط تباين آراء لاعبي الفريق حول المدرب.
برغم بعض النجاحات، مثل استعادة الصدارة لفترة قصيرة عبر سلسلة من الانتصارات، إلا أن الخسائر توالت، مما أدى إلى إقالة ألونسو بعد هزيمة الفريق في كأس السوبر.
فيما يتعلق بتولي ألبرولا مهمة تدريب الفريق، بدأت الأمور بشكل مسدود مع الهزيمة في كأس الملك. رغم الجهود، لم تتمكن إدارة النادي من تجديد الأمل، وسرعان ما عادت المشاكل للظهور. خلال أشهر الربيع، سقط الفريق في شباك هزائم متتالية، مما أضعف موقفه بشكل أكبر.
ظهر التوتر داخل الصفوف، حيث حدث شجار ثقيل بين اللاعبين أدى إلى اتخاذ عقوبات قاسية. ازدادت الانتقادات لقيادة النادي، مما دفع رئيس النادي للظهور في مؤتمر صحفي لشرح الوضع والرد على الاتهامات.
يبدو أن الحركة المقبلة ستكون انتخابات جديدة تهدف إلى إعادة بناء النادي، مع رغبة في استعادة السيطرة بعد فترة من عدم الاستقرار. يتوقع أن تكون هذه الانتخابات بداية لعهد جديد في ريال مدريد، بعد موسم مليء بالتحديات والمشاكل.



