صحيفة "الأخبار" اللبنانية: الزيدي يطرق أبواب النجف لتأمين غطاء لـ"حصر السلاح"

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى النجف، التي كانت تهدف إلى تأمين غطاء ديني لمشروع “حصر السلاح” في العراق.
الزيارة لم تكن بروتوكولية فحسب، بل شملت عرض “خريطة الطريق” التي تعتزم حكومة الزيدي المضي بها، بما في ذلك ملف حصر السلاح بيد الدولة ومنع تعدد مراكز القوة.
وأشار المصدر إلى أن الزيدي سعى لإيصال رسالة للمرجعية الدينية حول حساسية المرحلة الحالية، معتمداً على مواقفها السابقة التي تدعو لبناء الدولة ومكافحة الفساد، رغم عدم صدور أي موقف جديد من النجف حتى اللحظة.
في سياق متصل، يأتي هذا التحرك الحكومي تحت “ضغوط أميركية متزايدة”، خاصة بعد تعيين السفير توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا، حيث تسعى واشنطن لإعادة ترتيب الأولويات الأمنية بالمنطقة.
كما أفادت الصحيفة بوجود تفاهمات بين الزيدي وزعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، حيث اعتبرت الحكومة قرار الصدر بفك ارتباط “سرايا السلام” بمؤسسات الدولة بداية عملية لمشروع حصر السلاح.
بينما أبدت بعض الفصائل مثل “بدر” و”عصائب أهل الحق” استعدادها للتفاعل مع المبادرة، تمسكت فصائل أخرى، مثل “كتائب حزب الله” وحركة “النجباء”، بموقف رافض، متهمةً الحكومة بتنفيذ أجندة أميركية، معتبرةً أن الضغوط الخارجية هي المحرك الأساسي للجهود في هذا الملف.
وعبر حسين الشيحاني، عضو المكتب السياسي لحركة “الصادقون”، عن رؤية وسطية، مشيراً إلى ضرورة تنظيم العلاقة بين الفصائل والدولة وربط جميع التشكيلات المسلحة بالقائد العام للقوات المسلحة.
بدوره، حذر الخبير الأمني منعم جاسم من أن نجاح المشروع يعتمد على قدرة الحكومة على بناء الثقة مع القوى المسلحة وتقديم ضمانات واضحة، مشدداً على ضرورة معالجة الملف بعيداً عن الضغوطات الخارجية.
كما خُتم التقرير بمخاوف بعض الفصائل من وجود “فيتو أميركي” على مستقبلها السياسي، مؤكدين أن المعادلة المطروحة اليوم تتجاوز ملف السلاح وتصل لإعادة صياغة التوازنات السياسية في العراق.



