بولندا تسعى لحظر الهواتف والساعات الذكية في المدارس

وافقت الحكومة البولندية مؤخرًا على مشروع قانون يمنع استخدام الهواتف المحمولة والساعات الذكية من قبل الطلاب الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا في المدارس. لا يزال المشروع بحاجة إلى موافقة البرلمان البولندي ورئيس البلاد قبل أن يصبح قانونًا ساريًا. إذا تم تمرير هذا القانون، فلن يُسمح للطلاب باستخدام أجهزتهم طوال اليوم الدراسي، بما في ذلك أوقات الاستراحة والنشاطات بعد الدروس.
يمكن للطلاب إحضار أجهزتهم، لكن يتوجب على المدارس توفير مكان مخصص لوضعها حتى انتهاء اليوم الدراسي. لن يشمل هذا الحظر المعلمين وموظفي المدرسة، بالإضافة إلى الطلاب الذين يعانون من أمراض أو إعاقة أو احتياجات خاصة، حيث يمكن للذين يحتاجون لمراقبة مستوى سكر الدم على سبيل المثال، الاحتفاظ بأجهزتهم.
إذا تم تمرير المشروع بشكل كامل، سيدخل حيز التنفيذ بداية العام الدراسي الجديد في الأول من سبتمبر. وأعلن رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، قائلاً: “نقترح حظر استخدام الهواتف المحمولة خلال الحصص الدراسية وأوقات الراحة في المدارس الابتدائية. هذه ليست الحل الأمثل، ولا نملك أوهامًا حول ذلك، لكن يجب علينا معالجة هذه المشكلة الجادة المرتبطة بالإدمان على الهواتف والإنترنت”.
إذا تم إقرار هذا القانون، ستنضم بولندا إلى دول أخرى سبق لها أن فرضت حظرًا على الهواتف في المدارس، حيث أصدرت إيطاليا نفس القاعدة في عام 2024 ووسعتها لتشمل طلاب المدارس الثانوية العام الماضي. كما فرضت كوريا الجنوبية في مارس من هذا العام حظرًا على استخدام الهواتف أثناء ساعات الدراسة. وقد أظهرت دراسات في هولندا أن حظر الهواتف في الفصول الدراسية قد حسّن من تركيز الطلاب وبيئة المدرسة الاجتماعية.
علاوة على ذلك، وافقت الحكومة البولندية أيضًا على مشروع قانون يلزم المواقع الإلكترونيّة التي تقدم محتوىً للبالغين بتطبيق نظام للتحقق من العمر بهدف حماية الأطفال. كانت المملكة المتحدة أول دولة في العالم تطالب بالتحقق من العمر لمواقع الإباحية على الإنترنت عام 2019، وقد تبنت مناطق ودول أخرى نفس المطلب لاحقًا.



