خطة التعريفات الأمريكية الجديدة تستهدف الاتحاد الأوروبي وعددًا من الاقتصادات بسبب واردات العمل القسري

تستعد الولايات المتحدة لإعادة فرض تعريفات جديدة تستهدف اقتصادات عدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وذلك بشأن الواردات المرتبطة بالعمالة القسرية. يأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه التوتر التجاري مرة أخرى، بعد أن توصلت بروكسل إلى اتفاق مع واشنطن قبل أسابيع قليلة.
في اقتراح قدمته إدارة ترامب، تم الإعلان عن تفاصيل فرض تعريفات إضافية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من حوالي 60 اقتصادًا. وتثبت هذه الخطوة أن عدة دول، مثل المملكة المتحدة، النرويج، سويسرا، اليابان، الهند، إسرائيل، قطر، والسعودية، لم تفرض وتنفذ بشكل فعّال حظرًا على الواردات التي تعتمد على العمالة القسرية. بموجب هذه الخطة، ستواجه هذه البلدان تعريفات إضافية بنسبة 12.5%.
أما ست دول أخرى، وهي كندا، والاتحاد الأوروبي، والإكوادور، وإندونيسيا، والمكسيك، وباكستان، فقد تواجه تعريفات بنسبة 10% بسبب عدم فعاليتها في تطبيق القيود الحالية على الواردات المعتمدة على العمالة القسرية.
وفي بيان له، وصف ممثل التجارة الأمريكي، جيمي جري، هذه الوضعية بأنها غير مقبولة، مطالبًا الشركاء التجاريين ببذل المزيد من الجهود لضمان عدم تشجيع التجارة على استمرار العمالة القسرية.
تُعرف العمالة القسرية في التقرير بأنها العمل أو الخدمة التي يُجبر الشخص على أدائها تحت تهديد عقوبة ما، ولا يقدم العامل هذه الخدمة طواعية.
من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى إزعاج الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، الذين تعرضوا بالفعل لجولات متعددة من التعريفات خلال فترة رئاسة ترامب. جاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية مع واشنطن لخفض التعريفات على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى 15%.
وبينما بدأت المناقشة العامة حول هذه التعريفات وتأثيراتها، فإن التحقيق قد أُجري بموجب القسم 301 من قانون التجارة الأمريكي عام 1974، مما يوفر للإدارة إمكانية المضي قدمًا في فرض التعريفات بعد حكم المحكمة العليا الذي أشار إلى تجاوز ترامب للسلطات الممنوحة له في هذا السياق.
كما اقترحت واشنطن أيضًا فرض تعريفات بنسبة 25% على الواردات من البرازيل، متهمة أكبر اقتصادات أمريكا اللاتينية بممارسة سياسات تجارية “غير معقولة” تمثل عبئًا على التجارة الأمريكية.



