كواليس الساعات الأخيرة.. ملامح التفاهم المرتقب بين واشنطن وطهران

تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع تفاهم أولي لوقف الحرب واحتواء التصعيد، حيث تكشف مسودة اتفاق عن صفقة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران.
تنص تفاصيل الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية، لتسهيل المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع تأجيل أي خطوات تنفيذية جوهرية حتى التوصل لاتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.
تحققت الاختراقات بعد مباحثات مكثفة ليل الأربعاء قادها الوسيط القطري علي الذوادي مع وزير الخارجية الإيراني، بالتوازي مع اتصالات مباشرة مع مبعوثي الرئيس الأمريكي. ونجحت تحركات دبلوماسية من قطر وباكستان والإمارات في احتواء تصعيد عسكري وشيك، بعد أن تراجع الرئيس ترمب عن تهديده بضرب طهران عقب تلقيه تأكيدات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي.
تشير المعلومات إلى أن الاتفاق يركز في المرحلة الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه، كخطوة تمهيدية لمفاوضات أكثر تعقيداً حول البرنامج النووي الإيراني. يتضمن الاتفاق التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم تحت مراقبة أممية.
وفق المصادر، يُتوقع أن يُعاد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات، التي تشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط لمدة 60 يوماً. تبقى قضية الأصول الإيرانية المجمدة عالقة، وسط تباين بين الرغبة الإيرانية في الحصول على دفعة فورية والتمسك الأمريكي بالإفراج التدريجي المرتبط بالامتثال.
بينما أعلن ترامب تفاؤله بشأن توقيع الاتفاق، أكدت إيران عدم التوصل بعد إلى صيغة نهائية. في الوقت نفسه، يبرز التخوف الإسرائيلي من أي اتفاق محتمل، مع إصرار نتنياهو على أن يتضمن إخلاء المواد المخصبة وتفكيك البنية التحتية للتخصيب.



