مال و أعمال

أداء الأسهم اليونانية مقارنة بمؤشر ناسداك 100 خلال السنوات الخمس الماضية: أي الأسواق تفوّق؟

على مدار السنوات الخمس الماضية، حققت سوق الأسهم في أثينا نتائج مذهلة، حيث ارتفعت بنسبة 146%، متفوقة بذلك على مؤشر ناسداك 100 الذي سجل نموًا قدره 116% واستفادت من النمو السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. كان عام 2015 نقطة تحول حين واجهت اليونان أزمة اقتصادية حادة أدت إلى إغلاق البنوك وفرض قيود صارمة على السحب من الصرافات الآلية. منذ ذلك الحين، شهدت الأسهم اليونانية تحولًا كبيرًا بعد انهيار حاد تجاوز 90% في قيمتها.

في بداية عام 2016، كانت قيمة مؤشر أثينا المركب قد انخفضت بشكل كبير، وحُدّد أدنى مستوى له عند 516.7 نقطة، بينما فقدت البنوك اليونانية حوالي 99.6% من قيمتها. ولكن بعد مرور عشرة أعوام، يعيد المستثمرون النظر في هذه الأسهم بعدما ارتفعت قيمتها بشكل ملحوظ، مما يغير تصورهم حول اليونان كسوق مالية.

السر وراء هذا التعافي الواضح يكمن في إصلاح القطاع المصرفي. استطاعت بعض البنوك مثل بنك اليونان الوطني ويوروبنك وبنك بيروس معالجة الديون غير المسددة وتحسين أدائها المالي. بحلول عام 2025، تحقق الأرباح الصافية لهذه البنوك الأربعة الكبرى قرابة 5 مليارات يورو. وقد قفزت توزيعات الأرباح لتصل إلى نحو 55% من الأرباح، مما يعكس الثقة المتزايدة في النظام المصرفي.

في المقابل، كان هناك تحسين كبير في الإدارة الضريبية، مما ساعد على زيادة الإيرادات الحكومية إلى مستويات أعلى. حدثت تحسينات ملحوظة في تحصيل ضريبة القيمة المضافة، حيث ارتفعت من 65% عام 2010 إلى 96% في 2014. كما أن برامج الإصلاح بدأت تقدم نتائج ملموسة، مع زيادة نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي.

على الرغم من الإنجازات، لا تزال اليونان تواجه تحديات، حيث تمثل السياحة حوالي 21% من الناتج المحلي، مما يجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الجيوسياسية. ومع ذلك، يعد تحوّل السوق المالية في اليونان مثالًا على القوة في التعافي، مما يجعلها نموذجًا محوريًا يعكس القدرة على النهوض من أزمات كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى