فجوة الـ 9.5 مليار دولار.. مظهر محمد صالح يكشف عن 5 خيارات لإنقاذ الاقتصاد العراقي

كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح عن خمس خيارات لمعالجة فجوة مالية تُقدَّر بنحو 9.5 مليارات دولار شهرياً في العراق، والتي نتجت عن انخفاض صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح صالح أن وزارة المالية تتجه لإعداد خطة طوارئ ثلاثية، تتضمن الاقتراض الداخلي والخارجي، وإجراءات لتعظيم الإيرادات غير النفطية عبر الضرائب والرسوم والإصلاحات المالية.
وأكد أن الاقتراض الداخلي يمثل حلاً سريعاً لتغطية الرواتب والالتزامات التشغيلية، لكنه قد يؤدي إلى سحب السيولة من المصارف وزيادة كلفة التمويل المحلي. بينما يوفر الاقتراض الخارجي سيولة بالدولار ويحافظ على الاستقرار النقدي، ولكنه يرتبط بشروط إصلاحية وزيادة أعباء خدمة الدين.
وأشار صالح إلى أن تعظيم الإيرادات غير النفطية هو الخيار الاستراتيجي على المدى المتوسط والطويل، من خلال ضبط المنافذ الحدودية والجمارك وأتمتة النظام الضريبي وتحسين الجباية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي. كما أكد على أهمية إصلاح القطاع المصرفي لتطوير التمويل التنموي والخدمات الرقمية.
وبيّن أن تفعيل قانون الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يمكن أن يخفف الضغط على الموازنة العامة ويخلق فرص عمل جديدة شريطة توفير بيئة قانونية مستقرة وضمانات استثمارية ومكافحة الفساد الإداري.
وشدد صالح على ضرورة الإصلاح المالي الحقيقي لمنع الهدر في العقود الحكومية وتحقيق أولويات إنفاق مرتبطة بالإنتاج والتنمية، معتبراً أن الأزمة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لهيكل الاقتصاد العراقي المعتمد على النفط. وأكد أن تسريع الإصلاحات المالية والمصرفية وتنويع الاقتصاد سيعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية.



