دول أوروبية تسعى لوضع نظام جديد لمعالجة تشتت القطاع المصرفي في الاتحاد الأوروبي

تسعى فرنسا وإيطاليا وإسبانيا معًا إلى إنشاء إطار عمل طوعي عابر للحدود للبنوك، وذلك تزامنًا مع اقتراب إصدار تقرير رئيسي للاتحاد الأوروبي حول تنافسية القطاع المالي. قدمت الدول الثلاث اقتراحات جديدة بهدف تسهيل العمليات البنكية عبر الحدود وتقليل الإجراءات البيروقراطية في داخل الاتحاد. هذه المقترحات تم تقديمها كمدخل إلى المفوضية الأوروبية، التي من المتوقع أن تصدر تقريرًا عن تنافسية القطاع البنكي في 15 يوليو.
وتمثل تنافسية القطاع أحد المحاور الأساسية في أجندة الاتحاد الأوروبي، كما أكدت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إصلاحات في القطاع البنكي الأوروبي، مع تعهد بإصدار اقتراح تشريعي بحلول عام 2027. على الرغم من التقدم المحرز خلال العقد الماضي تحت مظلة الاتحاد البنكي، إلا أن السوق المالية في أوروبا لا تزال تعاني من “تشظي هيكلي على الحدود الوطنية”، مما يعوق قدرة القطاع على تقديم أفضل الخدمات للأعمال والأسر.
ويستند الاقتراح على تقدير للبنك المركزي الأوروبي، يشير إلى أن غياب الإعفاءات المتعلقة بالسيولة عابرة الحدود يعيق إمكانية نقل حوالي 230 مليار يورو من الأصول السائلة عالية الجودة داخل الاتحاد البنكي. ويؤكد الوثيقة أن ذلك يضعف التنافسية ويرفع من تكاليف الامتثال، مما يحد من الوصول إلى المنتجات والخدمات ويقوض المكاسب المرتبطة بالحجم والكفاءة التي تحتاجها البنوك الأوروبية لدعم أولويات الاتحاد الاستراتيجية.
ولمعالجة هذه المشكلة، يقترح إنشاء نظام جديد طوعي ومؤقت لمجموعات البنوك الأوروبية التي تمارس أنشطة عابرة للحدود بشكل كبير. وهذا النظام من شأنه أن يكمل مقترحات التبسيط الهادفة إلى ضمان توافق تنظيمي أفضل وتقليل الأعباء والالتزامات التنظيمية، خاصة من خلال تحسين القدرة على التنبؤ وسهولة استخدام مخازن رأس المال والسيولة.



