السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد: لماذا مُنع نحو 44 ألف مسافر؟

أصبح السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد موضوعًا مهمًا للمسافرين، خصوصًا بعد بدء تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي المعروف باسم EES. فقد سجلت السلطات الأوروبية نحو 44 ألف حالة رفض دخول منذ إطلاق النظام تدريجيًا، وهو رقم أثار قلق كثير من الراغبين في زيارة دول منطقة شنغن.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن السفر إلى أوروبا أصبح مستحيلًا أو معقدًا للجميع. بل يعني أن المسافر يحتاج إلى فهم القواعد الجديدة، والتأكد من وثائقه، ومعرفة مدة الإقامة المسموحة قبل الوصول إلى الحدود.
السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد: ما هو نظام EES؟
نظام EES هو نظام رقمي جديد تستخدمه دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن لتسجيل دخول وخروج المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي. ويحل هذا النظام محل ختم جواز السفر التقليدي، إذ يعتمد على تسجيل بيانات السفر بشكل إلكتروني.
كما يجمع النظام بيانات مثل معلومات جواز السفر، وصورة الوجه، وبصمات الأصابع في بعض الحالات. وبهذه الطريقة، تستطيع السلطات معرفة وقت دخول المسافر وخروجه، وعدد الأيام التي قضاها داخل منطقة شنغن.
ولمعرفة التفاصيل الرسمية، يمكن زيارة موقع الاتحاد الأوروبي الرسمي حول نظام الدخول والخروج EES.
لماذا مُنع نحو 44 ألف مسافر من الدخول؟
تشير التقارير الأوروبية إلى أن النظام سجل نحو 44 ألف حالة رفض دخول منذ بدء تطبيقه. وفي معظم الحالات، يرتبط الرفض بمشكلات في الوثائق أو التأشيرات أو عدم القدرة على تبرير سبب الزيارة بشكل كافٍ.
وقد يواجه المسافر الرفض إذا وصل بجواز غير صالح، أو بدون تأشيرة مطلوبة، أو إذا تجاوز مدة الإقامة المسموحة في رحلات سابقة. كما قد تظهر المشكلة عند وجود بيانات سفر غير متطابقة أو نقص في المستندات التي تثبت خطة الرحلة.
لذلك، لا يجب التعامل مع الرقم على أنه منع عشوائي للمسافرين. بل يعكس النظام قدرة أكبر على اكتشاف المخالفات السابقة أو النواقص في الوثائق قبل السماح بالدخول.
السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد: ماذا يحتاج المسافر؟
قبل السفر، يجب التأكد من صلاحية جواز السفر. ومن الأفضل أن تكون مدة الصلاحية كافية بعد تاريخ العودة، لأن بعض الدول وشركات الطيران قد تتشدد في هذا الجانب.
بعد ذلك، يجب معرفة ما إذا كان المسافر يحتاج إلى تأشيرة شنغن أم لا. فإذا كان يحتاج إليها، يجب أن تكون التأشيرة صالحة، وأن تتوافق مع سبب الرحلة ومدة الإقامة.
بالإضافة إلى ذلك، يحتاج المسافر إلى تجهيز معلومات واضحة عن مكان الإقامة، وتذكرة العودة، وخطة السفر، والقدرة المالية. فقد يسأل موظف الحدود عن هذه التفاصيل، خصوصًا عند وجود شك في هدف الزيارة أو مدة البقاء.
كيف يؤثر النظام الجديد على وقت الانتظار؟
قد يؤدي نظام EES إلى زيادة وقت الانتظار في بعض المطارات والمنافذ الحدودية، خصوصًا عند التسجيل الأول للمسافر. فإدخال البيانات البيومترية يحتاج وقتًا أطول من الختم التقليدي.
ومع ذلك، قد يصبح المرور أسرع لاحقًا بعد تسجيل البيانات لأول مرة. فالنظام يحتفظ بسجل إلكتروني يساعد على متابعة الدخول والخروج بشكل أكثر دقة.
من ناحية أخرى، تحدثت بعض التقارير عن ازدحام وتأخير في نقاط حدودية معينة. لذلك، من الأفضل الوصول إلى المطار مبكرًا، وترك وقت إضافي للإجراءات، خاصة في موسم السفر الصيفي.
الفرق بين EES وETIAS
من المهم عدم الخلط بين EES وETIAS. نظام EES يخص تسجيل الدخول والخروج عند الحدود، بينما ETIAS هو تصريح سفر إلكتروني سيطلب من بعض المسافرين المعفيين من التأشيرة قبل السفر إلى أوروبا.
وبحسب المعلومات الأوروبية، جرى تأجيل إطلاق ETIAS بعد صعوبات مرتبطة بتطبيق نظام EES. لذلك، لا يحتاج جميع المسافرين إلى إجراء خاص بـETIAS الآن، لكن يجب متابعة الإعلانات الرسمية قبل أي رحلة.
لهذا السبب، يجب على المسافر الاعتماد على المواقع الرسمية أو شركات الطيران الموثوقة بدل المواقع التي تبيع خدمات غير واضحة أو تطلب مبالغ مقابل تصاريح لم يبدأ تطبيقها بعد.
نصائح مهمة قبل السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد
حتى يكون السفر إلى أوروبا مع نظام الحدود الجديد أكثر سهولة، ابدأ بمراجعة جواز السفر والتأشيرة قبل الحجز النهائي. كما يجب التأكد من أن اسمك وتواريخ السفر متطابقة في الحجز والتأمين والفندق.
احمل نسخة من حجز الفندق أو عنوان الإقامة، وتذكرة العودة، وتأمين السفر إن كان مطلوبًا، وأي مستند يوضح سبب الرحلة. وإذا كنت تزور قريبًا أو صديقًا، فقد تحتاج إلى دعوة أو عنوان واضح.
كما يجب الانتباه إلى قاعدة الإقامة القصيرة في شنغن. فالمسافرون الذين يسمح لهم بالدخول لمدة 90 يومًا ضمن 180 يومًا يجب أن يحسبوا أيامهم بدقة، لأن تجاوز المدة قد يؤدي إلى الرفض في الرحلات المقبلة.
خلاصة نظام الحدود الجديد في أوروبا
في النهاية، يوضح نظام EES أن السفر إلى أوروبا يدخل مرحلة أكثر رقمية ودقة. فبدل الاعتماد على أختام الجوازات فقط، أصبحت السلطات تستخدم نظامًا إلكترونيًا يسجل الدخول والخروج ورفض الدخول بشكل أوضح.
ومع ذلك، لا يجب أن يثير الرقم المتداول حول رفض دخول نحو 44 ألف مسافر الخوف المبالغ فيه. فالمسافر الذي يملك وثائق صحيحة، وتأشيرة مناسبة، وخطة واضحة، غالبًا سيكون في وضع أفضل عند الوصول.
لذلك، يبقى الاستعداد هو العامل الأهم. وكلما فهم المسافر قواعد النظام الجديد قبل رحلته، أصبح مروره عبر الحدود أكثر سلاسة وأقل عرضة للمفاجآت.
اقرأ أيضًا: جزيرة لوشينج في كرواتيا: وجهة هادئة في البحر الأدرياتيكي



