تهديد كبير لأمن الطاقة يهدد برفع أسعار النفط بشكل أكبر وفقًا لتحذيرات الوكالة الدولية للطاقة

شهدت أسواق الطاقة تطورات مثيرة، حيث أشار مدير الوكالة الدولية للطاقة فَاتِح بِيْرُول إلى تفاقم الوضع العالمي للطاقة بسبب النزاع في الشرق الأوسط. وأوضح أن شهر أبريل سيكون أكثر صعوبة من مارس، بعد أن مرّ عليهما دون أي تحميل جديد للنفط، مما يُنذر بتأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي.
خلال حديثه في واشنطن، أضاف بِيْرُول أنه بينما كانت هناك شحنات متجهة من المنطقة قبل بداية الأزمة، فإن الشهر الحالي لم يشهد أية شحنات جديدة. وتوقع أن تعكس أسعار النفط قريبًا حدة الأزمات الناتجة عن الحرب في إيران، محذرًا من فقدان حوالي 13 مليون برميل يوميًا من الإنتاج، مع احتمال زيادة هذه الأرقام.
المدير التنفيذي للوكالة تعرّض أيضًا للمخاطر الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أشار إلى فقدان نحو 75 مليار متر مكعب من الغاز. وقد وصف هذا النزاع بأكبر أزمة طاقة شهدها العالم على الإطلاق، محذرًا من أن طول فترة هذه الاضطرابات سيزيد من تعقيد المشكلة.
في سياق متصل، أعلنت كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن استعدادهما لتقديم دعم مالي يصل إلى 75 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة. وبحسب تصريحات بِيْرُول، يضع الوكالة الدولية للطاقة خططًا لتحرير مزيد من الاحتياطات عند الحاجة، في ظل الظروف الحالية.
كما تم الإبلاغ عن تضرر العديد من المنشآت النفطية في المنطقة، مما يزيد من تعقيد جهود استئناف الإمدادات. يُعتبر هذا التحدي في مجال أمن الطاقة أزمة عالمية، لا يُستثنى منها أي بلد، وهو ما يستوجب استجابة منسقة من الدول والمؤسسات العالمية.



