صحة

تراجع النشاط البدني قد يكون مؤشرًا على تغييرات إدراكية لدى كبار السن

أظهرت دراسة شملت أكثر من 2500 شخص يبلغون من العمر 50 عامًا فما فوق، أن الأفراد الذين يعانون من تراجع أكبر في الذاكرة قضوا وقتًا أقل في النشاط البدني وزادوا من الوقت الذي يمضونه في الوضع الساكن. حيث كان المشاركون الذين لديهم مسارات ذاكرة أفضل يقضون في المتوسط 14 دقيقة إضافية في النشاط البدني الخفيف و12 دقيقة أقل في السكون يوميًا، ما يعادل حوالي 1.6 ساعة إضافية من النشاط الخفيف أسبوعيًا.

كانت هذه العلاقة أكثر وضوحًا بين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 70 عامًا، حيث أظهروا زيادة تصل إلى 20 دقيقة يوميًا في النشاط الخفيف وانخفاضًا ملحوظًا في السكون، في حال كانت وتيرة تراجع ذاكرتهم أبطأ. تشير هذه النتائج إلى أن التدهور المعرفي قد يؤدي جزئيًا إلى تقليل النشاط البدني في مراحل لاحقة من الحياة، مما يبرز وجود علاقة محتملة ثنائية الاتجاه بين صحة الدماغ وسلوكيات الحركة.

مع تقدم العمر، تُعتبر بعض التغيرات في الذاكرة والتفكير طبيعية، ولكن التدهور المعرفي الملحوظ يمكن أن يؤثر على الحياة اليومية والاستقلالية. ويُعتبر الفقدان التدريجي والمستمر في مهارات التفكير، مثل المشكلات المتعلقة بالأداء الذاكري، مؤشرًا على ضعف إدراكي خفيف، الذي قد يكون بمثابة إشارة إنذار مبكرة لبعض الحالات مثل الخرف. لذا، من المهم التعرف على العلامات المبكرة واتخاذ إجراءات مبكرة للمساعدة في إبطاء التدهور وزيادة جودة الحياة.

تشير الأدلة إلى أن بعض العادات الحياتية، بما في ذلك النشاط البدني المنتظم، يمكن أن تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر. وقد رُبطت الحركة المنتظمة بتحسن الذاكرة وتعزيز المهارات الفكرية. في هذا السياق، تشير دراسة طويلة الأمد إلى وجود علاقة بين تراجع الذاكرة وقلّة النشاط البدني مع مرور الزمن. وبالتالي، قد تعمل العلاقة بين التدهور المعرفي والعيش في حالة عدم النشاط في كلا الاتجاهين.

تُظهر هذه الدراسة، التي نشرت في شبكة جاما الطبية، باستخدام بيانات من الدراسة الطولية الإنجليزية للشيخوخة، أن كبار السن ذوي مسارات الذاكرة الأقل فائدة قضوا وقتًا أكبر بكثير في حالة السكون وأقل في النشاط البدني الخفيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى