صحة

أضرار الجلوس الطويل وكيفية تجنبها بنصائح بسيطة

أصبحت أضرار الجلوس الطويل موضع اهتمام متزايد مع انتشار الوظائف المكتبية والعمل عن بُعد. كما يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة أمام الشاشات يوميًا.

فالجلوس بحد ذاته جزء طبيعي من اليوم. لكن المشكلة قد تظهر عندما يستمر لساعات طويلة ويصاحبه انخفاض واضح في النشاط البدني.

وتشير الأدلة الصحية إلى أن ارتفاع مستوى السلوك الخامل يرتبط بعدد من النتائج الصحية غير المرغوبة لدى البالغين. لذلك، قد يكون تقليل فترات الجلوس المتواصلة خطوة مفيدة لصحة الجسم.

أضرار الجلوس الطويل على الظهر والرقبة

قد يؤدي البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة إلى الشعور بألم أو تيبس في الظهر والرقبة. ويزداد ذلك خصوصًا عند استخدام كرسي أو مكتب غير مريح.

كما قد يزيد انحناء الرأس نحو الشاشة من الإجهاد الواقع على العضلات. لذلك، من المهم تعديل وضعية الجلوس وتغيير وضع الجسم بصورة منتظمة.

ولا يعني ظهور ألم في الظهر أو الرقبة أن الجلوس هو السبب الوحيد. فقد توجد أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي إذا استمرت الأعراض.

أضرار الجلوس الطويل والتمثيل الغذائي

يستخدم الجسم طاقة أقل أثناء الجلوس مقارنة بالمشي أو الحركة. ومع استمرار نمط الحياة قليل الحركة، قد يصبح الحفاظ على وزن صحي أكثر صعوبة.

بالإضافة إلى ذلك، تشير منظمة الصحة العالمية إلى ارتباط السلوك الخامل ببعض النتائج الصحية غير المرغوبة لدى البالغين. وتشمل هذه النتائج أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

يمكن الاطلاع على المزيد عبر إرشادات منظمة الصحة العالمية حول النشاط البدني والسلوك الخامل.

لذلك، من الأفضل ألا يقتصر الاهتمام بالصحة على ممارسة الرياضة فقط. بل من المهم أيضًا تقليل فترات الخمول خلال بقية اليوم.

الجلوس لفترات طويلة وصحة القلب

تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين كثرة الجلوس وارتفاع مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد يصبح هذا الارتباط أكثر أهمية عند انخفاض مستوى النشاط البدني.

كما تذكر Mayo Clinic أن الجلوس لفترات طويلة يرتبط بعدة مشكلات صحية. ومنها ارتفاع ضغط الدم واضطرابات سكر الدم وبعض عوامل متلازمة الأيض.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الجلوس يسبب هذه المشكلات بصورة حتمية. فالنشاط البدني ونمط الحياة والصحة العامة كلها عوامل مهمة.

هل يؤثر الجلوس الطويل في الصحة النفسية؟

قد يرتبط نمط الحياة قليل الحركة بانخفاض النشاط والحيوية لدى بعض الأشخاص. ويظهر ذلك خصوصًا مع الاستخدام المستمر للشاشات وقلة الحركة.

من ناحية أخرى، يرتبط النشاط البدني المنتظم بفوائد للصحة النفسية والمزاج والصحة العامة.

ومع ذلك، قد تكون للتوتر أو الإرهاق أو تغيرات المزاج أسباب متعددة. لذلك، يُفضل استشارة مختص صحي إذا كانت هذه الأعراض مستمرة أو تؤثر في الحياة اليومية.

كيف تقلل أضرار الجلوس الطويل خلال يومك؟

لا يتطلب تقليل الجلوس تغيير نمط حياتك بالكامل. ففي كثير من الحالات، يمكن إضافة حركات بسيطة إلى الروتين اليومي.

تحرك بصورة منتظمة

حاول النهوض من مكانك من وقت إلى آخر والمشي لبضع دقائق. ويكون ذلك مهمًا خصوصًا إذا كنت تعمل لساعات طويلة أمام الحاسوب.

كما يمكنك أداء بعض الحركات الخفيفة أثناء اليوم. ويمكنك أيضًا المشي أثناء المكالمات عندما تسمح طبيعة العمل بذلك.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام منبه بسيط لتذكيرك بالحركة. بهذه الطريقة، تقل فرص البقاء في الوضعية نفسها فترة طويلة.

حسّن وضعية الجلوس

استخدم كرسيًا يوفر دعمًا مناسبًا للظهر. كما يُفضل أن تكون القدمان في وضع مريح ومستقر قدر الإمكان.

كذلك، حاول وضع شاشة الحاسوب على ارتفاع مناسب. فقد يساعد ذلك في تقليل الحاجة إلى الانحناء المستمر نحو الأمام.

لكن الوضعية المناسبة وحدها لا تعوض الحاجة إلى الحركة. لذلك، من الأفضل الجمع بين الجلوس المريح وتغيير الوضعية بصورة منتظمة.

النشاط البدني وتقليل فترات الخمول

توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بتقليل الوقت الذي يقضونه في السلوك الخامل. كما تشير إلى فوائد استبدال جزء من هذا الوقت بالنشاط البدني.

لذلك، يمكن أن يكون المشي وركوب الدراجة والسباحة جزءًا من نمط حياة أكثر نشاطًا. ويمكن أيضًا الاستفادة من التمارين المنزلية.

ولا يحتاج النشاط دائمًا إلى جلسة رياضية طويلة. فالمشي القصير المتكرر والحركة أثناء العمل يساعدان في زيادة النشاط اليومي.

هل المكتب القابل للوقوف مفيد؟

يمكن للمكتب القابل لتعديل الارتفاع أن يساعد بعض الأشخاص على التبديل بين الجلوس والوقوف أثناء العمل.

ومع ذلك، ليس الهدف استبدال الجلوس بالوقوف طوال ساعات اليوم. فالوقوف المستمر قد يسبب التعب وعدم الراحة أيضًا.

لذلك، يبقى التنويع بين الجلوس والوقوف والمشي خيارًا عمليًا أكثر توازنًا.

خطوات بسيطة لزيادة الحركة أثناء العمل

يمكنك زيادة نشاطك اليومي من خلال بعض العادات البسيطة، مثل:

  • المشي لبضع دقائق أثناء فترات الاستراحة.
  • النهوض للحصول على الماء بدل إبقائه دائمًا بجانب المكتب.
  • استخدام الدرج في بعض الأحيان بدل المصعد.
  • المشي أثناء المكالمات التي لا تتطلب الجلوس.
  • تغيير وضعية الجسم بصورة منتظمة.
  • تخصيص وقت يومي للمشي أو أي نشاط بدني يناسبك.

بهذه الطريقة، تصبح الحركة جزءًا طبيعيًا من اليوم. كما تقل الحاجة إلى الاعتماد على جلسة رياضية واحدة فقط.

اقرأ أيضًا: فوائد تناول الكيوي مع القشر: كنز غذائي لا يُقدّر بثمن

متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من ألم مستمر أو شديد في الظهر أو الرقبة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب. وينطبق ذلك أيضًا عند وجود تنميل أو ضعف في الأطراف.

كما لا ينبغي الاعتماد على التمارين المنزلية وحدها عند وجود أعراض شديدة أو مستمرة. فالتشخيص الصحيح يعتمد على تقييم الحالة الصحية لكل شخص.

الخاتمة

قد ترتبط أضرار الجلوس الطويل بعدد من التأثيرات الصحية. ويزداد الاهتمام بها عندما يقترن الجلوس المتواصل بقلة النشاط البدني.

لذلك، قد تساعد خطوات بسيطة مثل النهوض بانتظام والمشي وتحسين بيئة العمل. كما أن ممارسة النشاط البدني تساعد في تقليل فترات الخمول.

وفي النهاية، لا يحتاج الحفاظ على النشاط إلى تغييرات كبيرة. فالهدف هو تقليل الوقت الذي يبقى فيه الجسم ساكنًا وإضافة المزيد من الحركة إلى اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى