كورتيسو يحقق رقماً قياسياً لا يُمكن كسره: 24 مباراة من الإيقاف

تاريخ كرة القدم الإسبانية يحمل في طياته العديد من الحوادث المثيرة، ومن بينها حادثة وقعت في عام 1964 عندما تعرض المدافع غونزالو كورتيو، لاعب فريق ريال سرقسطة، لعقوبة قاسية بلغت 24 مباراة بسبب تصرف غير رياضي. في ذلك الوقت، كان جوزيه لويس كولار، نجم أتلتيكو مدريد، هو ضحية تلك الحادثة، حيث تعرض لكسر في الساق نتيجة تدخل قوي من كورتيو خلال مباراة جمعت بين الفريقين في 27 ديسمبر على ملعب لا روماريدا.
كان الأداء في المباراة حادًا، حيث لم تكن هناك بطاقات تحذيرية في ذلك الوقت، مما أسهم في زيادة التوتر بين اللاعبين. لحظة وقوع الحادث كانت في الدقيقة 88، حيث قام كورتيو بارتكاب تدخل عنيف ضد كولار، مما أدى إلى خروج الأخير من الملعب محمولًا على النقالة، وعندما سُرّي عن حالته في غرفة تغيير الملابس، تبين أنه تعرض للكسر في الساق اليسرى.
المباراة نفسها انتهت بفوز سرقسطة 3-1، لكن الأحاديث الدائرة حول الواقعة overshadowed نتيجة المباراة. عقب الحادثة، اجتمع مجلس إدارة أتلتيكو مدريد للطلب من الاتحاد الإسباني لكرة القدم التحقيق في ما حدث. وكما هو متوقع، كانت العقوبة شديدة، حيث تم إيقاف كورتيو لمدة 24 مباراة بسبب “ممارسة لعبة خطرة والتسبب في إصابة جدية.”
وتم اتخاذ إجراءات مماثلة ضد بعض أعضاء الفريق والجهاز الفني، حيث تم إيقاف المدرب البرازيلي أوتو بومبل لمدة 12 مباراة لتوجيهه إهانات للحكم، بينما عُوقب عدد من اللاعبين الآخرين بسبب سلوكهم تجاه الحكم.
على الرغم من قسوة العقوبات، وجدت جماهير سرقسطة نفسها تدافع عن كورتيو، حيث اصطف العديد لدعمه خلال المباريات التالية، معبرين عن تأييدهم له عبر لافتات في المدرجات. تبقى تلك الحادثة حاضرة في الذاكرة كأحد الأمثلة على صرامة العقوبات في كرة القدم الإسبانية، حيث لا يزال الرقم القياسي لعقوبة كورتيو قائمًا حتى الآن.



