تكنولوجيا

عودة شركة أنثروبيك عن سياسة أثرت سلبًا على أبحاث العلماء

تواجه شركة أنثروبيك نقداً لاذعاً بعد أن اتضح أنها اعتمدت سياسة سرية أثرت سلباً على الباحثين الذين استخدموا نموذجها الجديد “كلود فابل 5” لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي منافسة. وقد أوضحت الشركة في بيان رسمي أنها تعدل من وسائل الأمان الخاصة بـ “فابل 5” لتكون أكثر وضوحاً، حيث اعترفت أنها ارتكبت خطأ في التوازن بين الأمان والشفافية.

عند إطلاق “كلود فابل 5″، وهو نموذج يعتمد على نظام “ميثوس” القوي، لاحظ الباحثون وجود شيء غير طبيعي، إذ اكتشفوا أن النموذج يقوم بشكل خفي بتحويل الطلبات إلى نموذج أقل كفاءة عند محاولة تنفيذ مهام محددة. واللافت أن هذه القيود لم تُذكر في الوثائق المتعلقة بالنموذج الجديد. وقد أدت هذه القيود إلى رفض النموذج أو تقليل جودة الاستجابات فيما يتعلق بمهام مثل تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تنافسية، وإصلاح كود الذكاء الاصطناعي، وتحسين البنية العصبية.

أعرب الباحثون عن انزعاجهم ليس فقط بسبب انخفاض الأداء، بل أيضاً بسبب افتقار أنثروبيك للشفافية حيال تلك المشكلة، وشعروا بالقلق أنهم دفعوا ثمن نموذج لم يحقق توقعاتهم. وتعتبر أنثروبيك نفسها بديلاً أكثر أخلاقية وصداقة للباحثين مقارنة بشركة “OpenAI”، مما جعل ردود الأفعال على تصرفاتها مع “فابل 5” سريعة وناقدة. وعلّق الباحث دين بال على منصة إكس قائلاً: “إن تقليل الأداء في أبحاث تعلم الآلة دون إبلاغ المستخدم هو تصرف عدائي بشكل صادم ويترك انطباعاً سيئاً.”

الجدير بالذكر أن أنثروبيك لا تعيد النظر في سياسة الحماية لنموذج “فابل 5″، بل تسعى لجعل القيود أكثر وضوحاً للمستخدمين، إذ في حال اشتبهت الشركة بأن المستخدم يحاول استخدام “كلود” لبناء ذكاء صناعي متقدم للغاية، ستقوم بتنبيهه بأن الطلب مرفوض أو سيتم توجيهه إلى نموذج أقل قدرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى