مال و أعمال

المدن الإفريقية تحذر من التحديات المناخية والإسكانية في منتدى باكو الحضري

شهد المنتدى الحضري العالمي في باكو، جولة من النقاشات الجادة حول القضايا المستعصية التي تواجه المدن الإفريقية، حيث أشار المسؤولون إلى أن تغير المناخ والتحضر السريع يتجاوزان قدرة الحكومات على الاستجابة. فالعواصم الإفريقية باتت تعاني من نقص حاد في الإسكان، والموارد المالية اللازمة للتعامل مع هذه التحديات تكاد تكون غير كافية.

صُنف المنتدى، الذي يُعتبر النسخة الثالثة عشرة لمؤتمر وُف13، كمنصة تجمع صناع القرار الأفارقة الذين بدأوا في نظر قضية الإسكان كأحد التحديات الاقتصادية والبنية التحتية الحيوية، وليس مجرد مسألة رفاهية. أكد وزير الأشغال العامة والتخطيط الحضري والإسكان في أنغولا، كارلوس ألبرتو غريغوريو دوس سانتوس، أن بلاده تستثمر نحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في قطاع الإسكان، لتلبية النقص في المساكن في مدن تشهد نمواً متسارعاً.

أبرز المنتدى دروس إعادة الإعمار من تجربة أذربيجان، حيث أشار وزير الأراضي والشؤون الحكومية في غامبيا، حامات نغاي كUMBَا باه، إلى أهمية التجارب الناجحة في تعزيز الصمود الوطني. واعتبر أن تحويل صالة رياضية إلى موقع للقمم هو نموذج قابل للتطبيق يمكن الاقتداء به في مواجهة التحديات الحضرية.

تحدث المشاركون أيضًا عن ضرورة استحداث آليات تمويل جديدة، حيث أكد باه أن الاعتماد على التمويل التقليدي لم يعد كافياً في ظل الظروف الراهنة. وقد أكّد الخبراء على أهمية التخطيط للهجرة كواقع دائم، مشيرين إلى أن أزمة الإسكان هي قضية تحتاج إلى حوكمة جيدة وليست مجرد مشكلة تمويل.

في سياق متصل، كانت مسألة مقاومة آثار تغير المناخ محورية في النقاشات، حيث حذر مدير الصمود في أديس أبابا، موغيس تاديسي، من أن الفيضانات الموسمية تدمّر المنازل وتضر بالبنية التحتية، مما يؤدي إلى تهجير السكان. وتبنت إثيوبيا حلولاً قائمة على الطبيعة، حيث قامت بزراعة أكثر من 90 مليون شجرة خلال السنوات الخمس الماضية.

تزامنت الدعوات من المندوبين إلى الدول الثرية بالتحرك بشكل أكبر، حيث أشار البعض إلى أن الدول التي تسهم بأقل قدر في الانبعاثات الكربونية هي الأكثر تأثراً بالأعباء البيئية والاقتصادية. وبالنتيجة، يظل السؤال مطروحًا: هل ستأتي التمويلات اللازمة لمواجهة هذه التحديات؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى