مال و أعمال

تزايد إقبال السياح الأتراك على اليونان مع ارتفاع تكاليف السفر إلى تركيا

شهدت العلاقات الاقتصادية بين اليونان وتركيا تحولاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث شهدت حركة السياحة بين البلدين نمواً كبيراً، غير أن هذا النمو يميل لصالح تركيا حيث يتوجه السياح الأتراك بشكل متزايد إلى اليونان.

بينما كانت أعداد السياح اليونانيين الذين يزورون تركيا مستمرةً عند حوالي 500 ألف سنوياً، تضاعف عدد الأتراك الذين يزورون اليونان ثلاث مرات خلال الأربع سنوات الماضية، ليصل إلى أكثر من 1.5 مليون سائح في العام الماضي. ويعزى هذا الاتجاه إلى الأسعار المرتفعة في تركيا، حيث يفضل الأتراك السفر إلى اليونان للتسوق ولتجربة العطلات، خصوصاً في مناطق مثل الإسكندرية وكافالا.

تشير البيانات إلى أن الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها اليونانيون تجعلهم أقل قدرة على التسوق في تركيا، حيث سجّلت الأسعار ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. في المقابل، يتمتع السياح الأتراك بأسعار معقولة في اليونان، مما يجعل وجهتهم أكثر جاذبية.

تتزايد الطلبات على تأشيرات السفر إلى اليونان، حيث يُصدر القنصل اليوناني في إسطنبول حوالي 1,300 تأشيرة يوميًا، معظمها لمتطلبات سفر متعددة، ينضم إليها عددٌ لا يُحصى من الأتراك الذين يحصلون على تصاريح إقامة عبر برامج التأشيرات الذهبية.

كما أن فتح جزيرة “فيزا إكسبريس” للأتراك كجزء من “الدبلوماسية الشعبية”، ساهم في زيادة السياحة في جزر مثل كوس ورودس، حيث يتم إصدار تأشيرات لدخول هذه الجزر لفترات قصيرة.

وفي الوقت نفسه، يعاني أصحاب المحلات في تركيا من انخفاض عدد الزبائن اليونانيين، ويعربون عن قلقهم من تراجع حركة التسوق لديهم، نتيجة لتدهور الوضع المالي لعملائهم. ممارسة البيع بالتجزئة في إسطنبول تُظهر أن الواقع الاقتصادي قد جعل التسوق في تركيا أقل جاذبية للزوار اليونانيين.

هكذا، تتغير معالم التجارة والسياحة بين اليونان وتركيا، حيث تزداد عمليات الشراء من الجانب التركي، بينما تتراجع في الجانب اليوناني، مما يعكس واقعًا اقتصاديًا متغيرًا بين الدولتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى