مال و أعمال

تركيا تلغي قيود التجارة المباشرة مع أرمينيا لدعم العلاقات الثنائية

عمدت تركيا إلى إزالة قيد على التجارة المباشرة مع أرمينيا، في خطوة رمزية تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين اللذين يواجهان توترات تاريخية. يأتي هذا القرار في وقت تسعى فيه أنقرة وييريفان إلى تعزيز الروابط الاقتصادية. وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أوكوتش كاجلي، فإن الشحنات القادمة من تركيا أو أرمينيا عبر دول ثالثة يمكنها الآن تحديد وجهتها النهائية أو نقطة انطلاقها كتركيا أو أرمينيا، مما يرفع القيود السابقة على هذه التسمية.

وأشار كاجلي إلى أن هذه الخطوة تمثل فرصة تاريخية لتعزيز السلام والازدهار المستدام في منطقة القوقاز الجنوبي، مضيفًا أن تركيا ستستمر في دعم تطوير العلاقات الاقتصادية في المنطقة بالتعاون مع جميع الدول والشعوب المعنية.

من جانبها، رحبت أرمينيا بهذه الخطوة، وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمنية، آني باداليان، على أنها تمثل خطوة مهمة نحو إقامة علاقات طبيعية كاملة بين البلدين، مشيرةً إلى إمكانية فتح الحدود الأرمنية-التركية وتأسيس علاقات دبلوماسية لاحقًا.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا وأرمينيا لا تربطهما علاقات رسمية، وقد أُغلقت حدودهما المشتركة منذ التسعينيات. لكن أنقرة ويريفان اتفقتا في نهاية عام 2021 على العمل على تحسين العلاقات، وأُرسلت مبعوثون خاصون للتباحث حول السبل الممكنة لتحقيق ذلك. وقد أثمرت هذه الجهود عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين وتخفيف بعض قيود التأشيرات.

كما أكد كاجلي أن العمل الفني والبيروقراطي لفتح الحدود المشتركة مستمر. ومن المهم التذكير بأن تركيا، التي تُعد حليفة مقربة من أذربيجان، أغلقت حدودها مع أرمينيا عام 1993 تضامنًا مع باكو خلال الصراع حول منطقة ناغورنو كاراباخ. وقد دعمت تركيا أذربيجان بشكل قوي خلال الصراع الذي دار في عام 2020، والذي أدى إلى استعادة أذربيجان السيطرة على جزء كبير من المنطقة.

تاريخ العلاقات بين تركيا وأرمينيا مليء بالمرارات، حيث يتذكر الأرمن المجازر التي ذهب ضحيتها حوالي 1.5 مليون أرمني، والتي تسجلها المؤرخون كإبادة جماعية. بينما تنفي تركيا هذه التهمة وتجادل في الأرقام، مؤكدة أن الأرمن كانوا جزءًا من مآسي الحرب العالمية الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى