ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على صناعة النبيذ الفرنسية بسبب ضريبة التكنولوجيا

يعيد الرئيس الأمريكي النظر في ضريبة التكنولوجيا الرقمية التي تفرضها فرنسا والتي تبلغ ثلاثة في المئة، وذلك قبل انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا. وقد هدد دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية بشكل كبير على المنتجات الفرنسية إذا لم تتراجع البلاد عن هذه الضريبة المفروضة على الشركات الأمريكية.
وفقًا لما ذكره ترامب، فقد حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من فرض هذه الرسوم، مشيرًا إلى أنه في حال استمرت فرنسا في فرض هذه الضريبة، فإنه سيفرض رسمًا بنسبة مئة في المئة على جميع أنواع الشمبانيا والنبيذ القادمة من فرنسا. هذه التصريحات قد تأتي كمفاجأة للحكومة الفرنسية وصناعة النبيذ، خصوصًا بعد تأكيدات من مقربين من ماكرون بأن القضية “لم تعد قابلة للنقاش”.
من المتوقع أن يؤدي هذا الموضوع إلى توتر كبير خلال قمة مجموعة السبع، حيث من المحتمل أن ترفض فرنسا إلغاء الضريبة. الضريبة المعروفة بـ”ضريبة GAFAM” (وتشمل جوجل، وآبل، وفيسبوك، وأمازون، ومايكروسوفت) تحسب على الإيرادات الإجمالية، وليس صافي الأرباح، وتحقق سنويًا حوالي 700 مليون دولار.
تبلغ قيمة مبيعات النبيذ والشمبانيا الفرنسية في الولايات المتحدة ما لا يقل عن ملياري دولار. ولقد صوتت مؤخراً الهيئة التشريعية الفرنسية على مضاعفة الضريبة الرقمية إلى ستة في المئة، ولكن تم نقض ذلك من قبل الوزراء بسبب خطر انتقام الولايات المتحدة. إلغاء هذه الضريبة يعد مخاطرة سياسية في فرنسا، نظرًا لأن شريحة كبيرة من الناخبين يشعرون بالقلق من الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية.
يتم اعتبار ترامب بشكل متزايد كمدافع عن الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا، حيث يستخدم الرسوم الجمركية كوسيلة لإجبار الدول على إلغاء الضرائب الرقمية. وقد حثت شركات أمريكية ترامب على فرض عقوبات على دول مثل أستراليا نتيجة حظر وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام وسائل الإعلام في نتائج البحث. من جانبها، ألغت كندا ضريبتها الرقمية في عام 2025 تحت الضغط من إدارة ترامب، بينما لم تنصع دول أخرى، بما في ذلك المملكة المتحدة التي حافظت على ضرائبها الرقمية الخاصة.
غالبًا ما يهدد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية، لذا قد تكون هذه التهديدات جزءًا من استراتيجية للحصول على تنازلات في مجالات أخرى. وفي حال تم تطبيق الرسوم على النبيذ، فمن الممكن أن تُرفض بسرعة في المحاكم التجارية كما حدث مع الرسوم السابقة لترامب. ومع ذلك، من المؤكد أن هذا الأمر سيثير جلسات حوار بين قادة الولايات المتحدة وفرنسا.



