تكنولوجيا

إصدار أمر جديد لتقنيات الأمن السيبراني بالذكاء الاصطناعي من قبل ترامب

أصدر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى إنشاء إطار عمل يمكّن الحكومة الفيدرالية من تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي. يتعين على مكتب مدير الأمن السيبراني الوطني، الذي يقدم المشورة للرئيس في مسائل الأمن المعلوماتي، تطوير آلية تتيح للولايات المتحدة تبادل المعلومات حول الثغرات البرمجية المكتشفة بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل “كلود ميثوس”، مع الجهات المشغلة للبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك البنوك والمرافق المحلية والمستشفيات، قبل أن تتاح هذه النماذج للجمهور.

كان من المتوقع أن يعلن ترامب عن هذا الأمر بتاريخ 21 مايو، لكن البيت الأبيض قرر تأجيل حفل التوقيع تحت ضغط من قادة الصناعة التقنية. وأعرب ترامب لاحقًا للصحفيين بأنه “لم يكن راضيًا عن بعض جوانب” الأمر الأصلي. وفي اجتماع خاص مع مجموعة من كبار المعاونين في البيت الأبيض، تم الاتفاق على تعديل الأمر ليصبح أكثر تشددًا.

المبادرة الجديدة، التي تم توقيعها في احتفال خاص، تطلب من بعض شركات الذكاء الاصطناعي أن تشارك نماذجها الأكثر قوة للمراجعة التطوعية الحكومية قبل 30 يومًا من طرحها للجمهور. وفي النسخة السابقة من الأمر، كان يُفترض منح الحكومة 90 يومًا لمراجعة النموذج، لكن بعض المسؤولين في الصناعة اقترحوا تقليص هذه الفترة إلى 14 يومًا فقط.

في تصريحات لمركز الديمقراطية والتكنولوجيا، أشار سامير جاين، نائب رئيس سياسة المركز، إلى أن فكرة تقييم النماذج للحصول على معلومات حول الثغرات وإصلاحها قبل توفر القدرات بشكل واسع “تحمل الكثير من المنطق”. ورغم أنه لم يطلع على الأمر التنفيذي النهائي، وصفه بأنه “غامض”، مشيرًا إلى أنه لا يمنح الجمهور شفافية كافية بشأن عملية التقييم.

أضاف جاين أن “نظامًا غامضًا يسمح بأي إدارة بممارسة سلطة تعسفية على موعد وكيفية إصدار النماذج، خاصة عندما يمكن استخدام الأمن كذريعة لعرقلة نموذج لأسباب سياسية أو أيديولوجية غير ذات صلة”.

إن قرار ترامب بتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي، على الرغم من مخاوفه السابقة، يُعتبر تحولًا ملحوظًا. ففي خطة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي التي أُعلنت الصيف الماضي، وضعت إدارة البيت الأبيض سياسة تنظر إلى النماذج بدون حواجز كبيرة. وعندما كانت الإدارة تسعى إلى تنظيم هذه الصناعة، كانت تفعل ذلك بناءً على أسس أيديولوجية، وتحظر على الحكومة الفيدرالية شراء أنظمة ذكاء اصطناعي “تؤثر على الاستجابات لصالح عقائد أيديولوجية مثل التنوع والشمول”.

كما سعى ترامب لمنع الولايات، مثل كولورادو ونيويورك، من فرض قيودها الخاصة على الذكاء الاصطناعي، وأمر بتشكيل فريق قانوني داخل وزارة العدل للتصدي للقوانين الحكومية التي يعتبرها “مرهقة”. وبالرغم من أنه كان هناك تنظيم محدود، إلا أنه غالبًا ما كان يستهدف أهدافًا أيديولوجية أكثر من كونه استجابة لمخاطر حقيقية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى