"ترندات" مميتة تغزو المراهقين.. ماذا يكشف علم النفس؟

تتسبب “ترندات” مميتة في قلق كبيرة بشأن سلامة المراهقين، حيث تتحول تحديات مواقع التواصل الاجتماعي إلى سلوكيات خطرة تهدد حياتهم ورفاهيتهم النفسية.
أظهرت تحديات مثل “تحدي كسر الجمجمة” مدى تأثير منصات التواصل وضغط الأقران على سلوك المراهقين، مما يؤدي إلى إصابات خطيرة كارتجاجات في الدماغ وكسور في الرقبة والفك. في ظل رغبتهم في القبول الاجتماعي والظهور، ينجر العديد من الشباب وراء تحديات لا يدركون مدى خطورتها.
تعتبر مرحلة المراهقة حساسة بفعل التغيرات الجسدية والنفسية، حيث لم يكتمل نمو الدماغ بشكل كامل، مما يُحفز على اتخاذ قرارات تُستند إلى العواطف. وفقاً لدراسات في علم النفس، يُعزى هذا التوجه إلى ارتفاع نشاط الجهاز الحوفي المسؤول عن المكافأة والعواطف، بينما لا تزال القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن كبح الاندفاع في طور النمو.
كما تشير الأبحاث إلى أن استمرار ظهور المحتوى الخطير على المنصات الرقمية يساهم في جعله مقبولاً نفسياً، حيث يُنظر إليه كأمر طبيعي من قِبل المراهقين. يبحث المراهقون عن القبول من خلال عدد الإعجابات والمتابعات، مما يجعلهم يعيدون تجربة الترندات حتى التي تحمل مخاطر، تماشياً مع الظاهرة المتزايدة لـ”الخوف من تفويت الأحداث”.
المسؤولية تقع أيضا على عاتق المؤثرين الذين يقدمون السلوكيات الخطرة كمسلية، مما يزيد من قابلية المراهقين لتقليدهم. أخطر ما في هذه الترندات هو أنها غالبًا ما تُظهر فقط الجانب المبهج، بينما تغفل العواقب الخطيرة التي قد تنجم عنها، مما يجعل العديد من الشباب يستصغرون المخاطر المترتبة.



