أسر ضحايا حادث إطلاق النار في تمبلر ريدج تتقدم بدعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي

في الأيام التي تلت اعتذار الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سام ألتمان، لسكان تامبلر ريدج في كولومبيا البريطانية بسبب الحادث المأساوي الذي شهدته المدرسة في العاشر من فبراير، قررت عائلات ضحايا ذلك الحادث المفجع مقاضاة الشركة بدعوى الإهمال. تعتبر جريمة إطلاق النار هذه واحدة من الأكثر دموية في تاريخ كندا، حيث قام المتهم، الشاب البالغ من العمر 18 عامًا، جيسي فان روتسيلار، بدخول المدرسة الثانوية المحلية وقتل خمسة طلاب ومعلمًا، بالإضافة إلى إصابة اثنين آخرين بجروح خطرة، قبل أن يصوب المسدس إلى نفسه. وعلى ضوء التحقيقات، اكتشفت الشرطة المحلية أن فان روتسيلار قد قتلت أيضًا والدتها وشقيقها الذي يبلغ من العمر 11 عامًا قبل دخولها إلى المدرسة.
وفقًا لمصادر قانونية، قام المحامون الذين يمثلون بعض أسر تامبلر ريدج بتقديم ست دعاوى مختلفة يوم الأربعاء في محكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو. واحدة من هذه الشكاوى، التي تم تقديمها باسم مايا غيبالا، وهي إحدى الناجيات من الحادث، تزعم أن أنظمة الأمان الآلية لشركة أوبن إيه آي قد رصدت محادثات فان روتسيلار عبر تطبيق شات جي بي تي في يونيو 2025، أي قبل أكثر من نصف عام من دخولها المدرسة بأسلحة نارية، بدعوى “نشاط وتخطيط مرتبطين بالعنف المسلح”. وتدعي الشكوى أيضًا أن فريق الأمان في الشركة قد نصح الإدارة بالتواصل مع السلطات، لكن الشركة اختارت في النهاية تعطيل حساب فان روتسيلار. وقد قامت لاحقًا بإنشاء حساب ثانٍ واستمرت في محادثاتها مع شات جي بي تي.
أفاد متحدث باسم أوبن إيه آي بأن الحوادث في تامبلر ريدج تمثل مأساة، مشددًا على أن الشركة تتبنى سياسة عدم التسامح مطلقًا مع استخدام أدواتها في ارتكاب العنف. كما أوضح أن الشركة قد عملت على تعزيز ضوابطها، بما في ذلك تحسين استجابة شات جي بي تي للإشارات التي تدل على القلق والشراكات مع الموارد المحلية للصحة النفسية، وتعزيز طريقة تقييم التهديدات المحتملة للعنف.
في يوم الثلاثاء الماضي، نشرت أوبن إيه آي مقالًا على مدونتها يوضح سياسات الأمان الخاصة بها، حيث أكدت أنها مستمرة في توسيع وسائل الأمان لمساعدة شات جي بي تي في التعرف بشكل أفضل على علامات المخاطر الدقيقة في سياقات مختلفة. وقد أشارت الشركة إلى أن بعض مخاطر الأمان تظهر بوضوح على مدار الزمن، إذ يمكن أن تبدو الرسالة الواحدة غير ضارة في البداية، لكن النمط الأوسع في محادثة طويلة قد يشير إلى شئ أكثر خطورة.
وتعتبر الدعاوى التي تم تقديمها يوم الأربعاء أحدث محاولة لاستخدام النظام القانوني لمحاسبة أوبن إيه آي على تصميم منتجاتها. في الصيف الماضي، رفع والدا آدم رين، الشاب الذي انتحر في عام 2025، أول دعوى معروفة بقضية وفاة نتيجة الإهمال ضد شركة ذكاء صناعي، زاعمين أن شات جي بي تي كان على علم بأربع محاولات سابقة من رين لإنهاء حياته قبل أن ينجح في ذلك أخيرًا.



