ارتفاع الرواتب في أوروبا يفوق التضخم: أين يخسر العمال أكثر؟

تشهد أوروبا زيادة ملحوظة في معدلات التضخم، مما يؤثر سلبًا على القوة الشرائية للعمال، حيث لم يعد ارتفاع الأجور يتناسب مع هذه الزيادة. في أبريل 2026، بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 3.2%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2024. ورغم أن التقديرات تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار في مايو، فإن рост الأجور في العروض الوظيفية يعاني من عدم التناسب مع نمو التضخم.
على الرغم من أن التضخم قد ظل تحت 3% منذ أوائل عام 2024، إلا أنه بدأ في الارتفاع تدريجياً بعد الهجوم المشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير 2026. وبحلول يناير 2026، كان معدل التضخم في الاتحاد الأوروبي عند 2%، لكنه قفز سريعًا إلى 2.8% في مارس و3.2% في أبريل. هذه الزيادة في الأسعار أضرت بالقوة الشرائية للعمال في أكبر اقتصادات المنطقة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل أسرع من الرواتب.
تظهر البيانات أن الأجور الحقيقية في أكبر خمس اقتصادات في أوروبا لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة، وهذا يُعتبر تحديًا إضافيًا مع تضخم الأسعار الناتج عن النزاع في الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى تراجع نمو الأجور في منطقة اليورو تحت معدل التضخم في مارس 2026، مع اتساع الفجوة أكثر في أبريل.
بينما يبدو أن المملكة المتحدة تمتلك ميّزة نسبية بزيادة الأجور بنسبة 4% مقارنة بمعدل تضخمها الذي بلغ 2.8%، إلا أن هناك تراجعًا في القوة الشرائية الحقيقية، مما يزيد من الضغوط على الطلب في الأشهر القادمة. في حين أن ألمانيا وإيرلندا حققتا أيضًا نموًا في الأجور يتجاوز التضخم، فإن فرنسا وإيطاليا هما الأكثر تأثرًا. حيث بلغ معدل نمو الأجور في فرنسا 1.1%، في حين ارتفع التضخم من 0.4% إلى 2.5%. في إيطاليا، ظل نمو الأجور أقل من 0.8% بينما كان التضخم يسجل معدلات متصاعدة.
ففي ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، يتضح أن العمال في بعض الدول الأوروبية يعانون أكثر من الآخرين، مما يستدعي الحاجة لإيجاد حلول تضمن استقرار الأجور والحفاظ على القوة الشرائية.



